هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٦ - مسألة ١٤٦- غاية الوضوء ما كان وجوب الوضوء أو استحبابه لأجله،
مسألة ١٤٢- إذا خرج ماء الاحتقان و لم يكن معه شيء من الغائط،
لم ينتقض الوضوء، و كذا لو شكَّ في خروج شيء معه، و كذا لو خرج دود أو نوىً غير ملطَّخ بالغائط.
مسألة ١٤٣- المَسْلُوسُ و المَبْطُون إن كانت لأي منهما فترةٌ تَسَعُ الطهارة و الصلاة
و لو بالاقتصار على أقلِّ واجباتها، انتظرها و صلّى في تلك الفترة. و إن لم تكن فترةٌ، فإمّا أن يكون خروج الحدث في أثناء الصلاة مرّة أو مرَّتين أو ثلاثاً مثلًا، بحيث لا حرج عليه في التوضِّي في الأثناء و البناء على ما صلّى من صلاته، و إمّا أن يكون متصلًا بحيث لو توضَّأ بعد كلّ حدث و بَنى لَزِمَ عليه الحرج، ففي الصورة الأولى يتوضَّأ و يشتغل بالصلاة بعد أن يضع الماء قريباً منه، فإذا خرج شيءٌ توضَّأ بلا مُهْلَةٍ و بَنى على صلاته، و الأحوط أن يُصلِّي صلاةً أخرى بوضوءٍ واحدٍ، بل لا يترك هذا الاحتياط استحباباً مؤكداً إذا استلزم الوضوء أثناء الصلاة الفعلَ الكثير. و أمّا في الصورة الثانية فيتوضَّأ لكلّ صلاةٍ، و لا يجوز أن يُصلِّي صلاتين بوضوءٍ واحدٍ. فريضةً كانتا أو نافلةً أو مختلفتين. و الظاهر إلحاق مسلوس الريح بمسلوس البول في التفصيل المتقدم.
مسألة ١٤٤- يجب على المسلوس التحفُّظ من تعدِّي بوله، بكيسٍ فيه قطن و نحوه،
و الظاهر عدم وجوب تغييره أو تطهيره لكلّ صلاةٍ. نعم الأحوط تطهير الحشفة إن أمكن من غير حرجٍ، كما أنه يجب التحفُّظ بما أمكن على المبطون أيضاً، و الأحوط فيه أيضاً تطهير المخرج، إن أمكن من غير حرجٍ.
مسألة ١٤٥- لا يجب على المسلوس و المبطون قضاء ما صلَّيا من الصلوات بعد بُرْئِهما،
نعم الظاهر وجوب إعادتها إذا كان البُرْءُ في الوقت و اتَّسع الزمان للصلاة مع الطّهارة.
غايات الوضوء
مسألة ١٤٦- غاية الوضوء ما كان وجوب الوضوء أو استحبابه لأجله،
إما لأن الطّهارة شرطٌ لصحّته كالصّلاة، أو شرطٌ لجوازه و عدم حرمته، كمسِّ كتابة القرآن، أو شرطٌ لكماله، كقراءة القرآن، أو لرفع كراهته كالأكل في حال الجنابة، فإنه مكروهٌ و ترتفع كراهته بالوضوء.