هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٨٩ - مسألة ١٦٨١- من المعاملات المحرَّمة الباطلة بيع و شراء عين النجس
كتاب المكاسب و المتاجر
مسألة ١٦٧٩- يجب على كل من يباشر التجارة و سائر أنواع التكسُّب، تعلُّمُ أحكامها
ليعرف صحيحها من فاسدها و يسلم من الربا، فعن أمير المؤمنين ٧» يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ الْفِقْهَ ثُمَّ الْمَتْجَرَ، الْفِقْهَ ثُمَّ الْمَتْجَرَ، الْفِقْهَ ثُمَّ الْمَتْجَرَ، و اللَّهِ لَلرِّبا فِي هَذِهِ الأُمَّةِ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النمْلِ عَلى الصَّفَا. شُوبُوا أَيْمَانَكُمْ بِالْصِّدْقِ. التَّاجِرُ فَاجِرٌ وَ الْفَاجِرُ فِي النَّارِ، إلَّا مَنْ أَخَذَ الْحَقَّ و أَعْطَى الْحَقَّ «و عن الصادق ٧» مَنْ أَرَادَ التِّجَارَةَ فَلْيَتَفَقَّهْ فِي دِينِهِ لِيَعْلَمَ بِذَلِكَ مَا يَحِلُّ لَهُ مِمَّا يَحْرُمُ عَلَيه، وَ مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ فِي دِينِهِ ثُمَّ اتَّجَرَ تَوَرَّطَ فِي الشُّبُهَات «.
مسألة ١٦٨٠- اللازم أن يكون عالماً و لو عن تقليد بحكم المعاملة التي يُجريها حين إجرائها،
بل بعد إجرائها، بأن يسأل عن حكمها فإذا تبيَّن كونها صحيحة رتَّب عليها الأثر و إلا فلا. و أما قبل السؤال فيجب عليه الاحتياط بترك التصرف في الثمن و المثمن للعلم الإجمالي بحرمة التصرُّف في أحدهما. نعم فيما اشتبه حكمه من جهة الحرمة و الحليَّة لا من جهة مجرَّد الفساد و الصحَّة كموارد الشكِّ في كون المعاملة رَبَوِيَّة، يجب على الجاهل الاجتناب حتى يسأل عن حكمه و يتعلّمَه.
مسألة ١٦٨١- من المعاملات المحرَّمة الباطلة بيع و شراء عين النجس
كالبول و الغائط على تفصيلٍ يأتي، و المعاملة على ما تنحصر منفعته العادية بعملٍ حرامٍ، مثل آلات القمار و آلات اللهو، و المعاملة التي فيها ربا، و بيع الجنس المخلوط بجنس آخر لا يعلمه المشتري و لم يخبره به البائع، مثل بيع السمن المخلوط. و يسمَّى ذلك» الغِشّ «فيجوز للمشتري في أي وقت علم أن يفسخ المعاملة. و في بعض الصور تبطل المعاملة من أصلها، كما لو أظهر الشيء على خلاف جنسه فباعه النُّحاسَ المَطلِيَّ