هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٤٥ - مسألة ١٤٤٥- تجب الزكاة على الكافر
مسألة ١٤٣٩- إذا قبض نماء الوقف العام من ينطبق عليه،
فهو كسائر أمواله تتعلَّق به الزكاة مع اجتماع شرائطها، فإذا كان نخيل بستانٍ وقفاً على الفقراء و دفع المتولي ما على النخيل بعد ظهور الثمر و قبل بُدُوِّ الصَّلاح إلى بعض الفقراء فبدا صلاحه عنده، تتعلّق به الزكاة مع اجتماع الشرائط. و كذا لو كانت أغنامٌ وقفاً على أن يكون نتاجها للفقراء، فقبض الفقير منها مقدار النصاب و حال عليه الحول عنده.
مسألة ١٤٤٠- زكاة القرض على المقترض بعد القبض و تمام الحول عنده،
و ليس على المُقْرِض و الدائن شيءٌ قبل أن يستوفي طلبه، فما دام لم يَسْتَوفِهِ و لو اختياراً بل و لو فراراً من الزكاة، لم تجب عليه.
مسألة ١٤٤١- إذا عرض عدم التمكّن من التصرّف بعد تعلّق الوجوب أو بعد مضي الحول متمكِّناً، فقد استقرّ وجوب الزكاة،
فيجب عليه الأداء إذا تمكّن.
مسألة ١٤٤٢- إذا مرّت عليه سنون و هو غير متمكنٍ ثمّ تمكّن،
جرى عليه الحول من حينه، و استحب له زكاة سنةٍ واحدةٍ مما مضى، بل يقوى استحبابها بمضي سنةٍ واحدةٍ أيضاً.
مسألة ١٤٤٣- إذا كان المال الزكوي مشتركاً بين اثنين أو أكثر،
فكل من بلغت حصته حدَّ النصاب وجبت عليه الزكاة، دون من لم تبلغ حصته وحده النصاب.
مسألة ١٤٤٤- إذا استطاع الحجّ بالنصاب،
فإن تمّ الحول قبل تنجّز الوجوب و فعليته، وجبت الزكاة، فإن بقيت الاستطاعة بعد إخراجها وجب الحج، و إلا فلا. و إن كان تمام الحول بعد تنجز الوجوب بحصول الزاد و الراحلة و تخلية السرب وجب عليه الحج، فإن صرفه فيه سقط وجوب الزكاة، و إن عصى و لم يحج، وجبت الزكاة بعد تمام الحول.
مسألة ١٤٤٥- تجب الزكاة على الكافر
و إن لم تصحّ منه لو أدَّاها. نعم يأخذ منه الحاكم الشرعي قهراً إن كان من أهل الذمة و كان أخذ الزكاة منهم مشروطاً عليهم و إلا فجواز أخذه لا يخلو من إشكالٍ و إن كان حربياً فهو و إن جاز أخذ جميع أمواله منه قهراً لكن أخذ شيء منه بهذا العنوان بحيث يترتب عليه أثره بأن يتعين صرفه إلى مصرف الزكاة المعين محل الإشكال و في الصورة الأولى يؤخذ منه عوضها لو أتلفها.