هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٩٦ - مسألة ١٧١٥- أفضل المكاسب الزرع و الغرس،
مسألة ١٧١١- يجب على الإنسان تعليم مسائل الحلال و الحرام فيما هو محل الابتلاء،
فلا يجوز أخذ الأجرة عليه، أما تعليم القرآن للأطفال فضلًا عن غيره من الكتابة و قراءة الخطِّ و غير ذلك، فلا بأس بأخذ الأجرة عليه.
مسألة ١٧١٢- المراد بالواجب الذي يحرم أخذ الأجرة عليه ما وجب على نفس المكلَّف.
أما ما وجب على غيره و لم يعتبر فيه المباشرة فلا بأس بأخذ الأجرة عليه حتى في العبادات التي يُشرع فيها النيابة، كما مرّ في صلاة الاستئجار.
مسألة ١٧١٣- المكاسب المكروهة التي ينبغي التنزُّه عنها، أمور،
منها: بيع الصرف، فإنه لا يسلم من الربا.
و منها: بيع الأكفان، فإنه لا يسلم من أن يَسُرَّه الوباء و كثرة الموتى.
و منها: بيع الطعام، فإن بائعه لا يسلم من الاحتكار و حُبِّ الغَلاء، و تنزع منه الرحمة. و إنما تكره البيوع المذكورة فيما إذا جعلها حِرفةً على وجه يكون صيرفيّاً و بيَّاع أكفان و حنَّاطاً، لا بمجرَّد صدورها منه أحياناً.
و منها: اتِّخاذ الذبح و النحر صَنْعةً، فإن صاحبها يقسو قلبه و تسلب منه الرحمة.
و منها: صنعة الحياكة.
و منها: صنعة الحجامة و كسبها، خصوصاً إذا كان يشترط الأجرة على العمل.
و منها: التكسُّب بضِراب الفحل، بأن يؤاجِره لذلك، و الظاهر أنه لا كراهة فيما يُعطى له بعنوان الإهداء عوضاً عن ذلك.
مسألة ١٧١٤- لا ريب أن التكسُّب و تحصيلَ المعيشة بالكدِّ و التَّعب محبوبٌ عند اللَّه تعالى،
فعن النبي ٦» الْعِبَادَةُ سَبْعُونَ جُزْءاً أَفْضَلُهَا طَلَبُ الحَلَالِ «و عن أمير المؤمنين ٧» إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَل يُحِبُّ الْمُحْتَرِفَ الأَمِينَ «و عن الباقر ٧» مَنْ طَلَبَ الدُّنْيا اسْتِعْفَافاً عَنِ الناسِ وَ سَعْياً عَلى أَهْلِهِ وَ تَعَطُّفاً عَلى جَارِهِ، لَقِيَ اللَّه عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ وَجْهُهُ مِثْلُ القَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ «.
مسألة ١٧١٥- أفضل المكاسب الزرع و الغرس،
و أفضله النَّخِيل، فعن الباقر ٧ قال» كَانَ أَبي يَقُولُ خَيْرُ الأَعْمَالِ الْحَرْثُ، تَزْرَعُ فَيَأْكُلُ مِنْهُ البَرُّ وَ الْفاجِرُ- إلى أن قال- وَ يَأْكُلُ مِنْهُ الْبَهَائِمُ وَ الْطَّيْرُ «و عن الصادق ٧» ازْرَعُوا وَ اغْرِسُوا، فَلَا وَ اللَّهِ مَا