هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٦٨ - مسألة ١٥٧٧- تجب زكاة الفطرة على المكلف الحرِّ، الغني فعلًا أو قوَّةً،
مسألة ١٥٧٢- إذا قبض الفقيه الزكاة بعنوان الولاية على الفقير،
برئت ذمة المالك و لو تلفت عنده بتفريطٍ أو غيره، أو أعطاها لغير المستحق اشتباهاً. و إذا قبضها بعنوان الوكالة عن المالك لم تبرأ ذمته إلا إذا أعطاها للمستحق.
مسألة ١٥٧٣- إذا احتاجت الزكاة إلى كيلٍ أو وزنٍ،
كانت أجرة الكيَّال و الوزَّان على المالك لا على الزكاة.
مسألة ١٥٧٤- من كانت عليه زكاةٌ و حضرته الوفاة،
يجب عليه الإيصاء بإخراجها من تركته، و كذا سائر الحقوق الواجبة. و لو مات و كان الوارث أو الوصي مستحقّاً، جاز احتسابها عليه، لكن يستحب دفع شيء منها إلى غيرهما.
مسألة ١٥٧٥- يكره لربِّ المال أن يطلب من الفقير تمليكه ما دفعه إليه صدقةً و لو مندوبةً،
سواء كان التملُّك مَجَّاناً أو بالعوض. نعم لو أراد الفقير بيعه بعد تقويمه عند من أراد، كان المالك أحق به من غيره من دون كراهةٍ. و كذا لو كانت جزء حيوان لا يتمكَّن الفقير من الانتفاع به و لا يشتريه غير المالك، أو كان يحصل للمالك ضررٌ بشراء غيره، فيجوز شراؤه من دون كراهةٍ.
زكاة الفطرة
مسألة ١٥٧٦- و هي المسماة بزكاة الأبدان أيضاً،
و التي يتخوَّف الموت على من لم تدفع عنه، و هي من تمام الصوم كما أن الصلاة على النبي ٦ من تمام الصلاة.
مسألة ١٥٧٧- تجب زكاة الفطرة على المكلف الحرِّ، الغني فعلًا أو قوَّةً،
فلا تجب على الصبي، و لا المجنون حتى الأدواري إذا أهلَّ عليه شوالٌ و هو مجنون. و لا يجب على وليّهما أن يؤدِّي عنهما من مالهما، بل يقوى سقوطها عنهما بالنسبة إلى من يعولان أيضاً. و لا تجب على المملوك غير المكاتب و أما فيه فالأحوط الوجوب عليه كما أن الأحوط الوجوب على من أهل شوال عليه و هو مغمى عليه، و لا على الفقير الذي لا يملك فعلًا و لا قوَّةً مئونة سنته له و لعياله، زائداً على ما يقابل الدَّيْنَ الحالَّ في هذه السنة. نعم الأحوط إخراجها لمن زاد ما عنده على مئونة يومه و ليلته صاعٌ، بل يستحب للفقير مطلقاً إخراجها، و لو بأن يُدِيرَ صاعاً على عياله ثمّ يتصدَّق به على الأجنبي بعد أن ينتهي الدور إليه. لكن إذا قبضها الولي للصغير فالأحوط أن لا يُعطِيها عنه، بل يصرفها عليه.