هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٩٥ - مسألة ١٧١٠- إذا كان الواجب تعبُّدياً لا يحصل إلا بوقوعه مجاناً
بسبب الحساب بعد ضبط الحركات و مقاديرها و تعيين مدارات الكواكب و أوضاعها، و له أصولٌ و قواعدٌ سديدةٌ عندهم، و الخطأ الواقع أحياناً منهم في ذلك ناشئ من الخطإ في الحساب.
مسألة ١٧٠٧- يحرم الغشُّ بما يخفى في المعاملة
مثل خَلْطِ اللبن بالماء و الدهن بالشحم و نحو ذلك من دون إعلام الطرف، هذا إذا كان الخلط قليلًا بحيث لا يخرج المخلوط عن مسمَّاه عرفاً، أما إذا كان كثيراً بحيث يُعدَّان جنسين فتفسد المعاملة من أصلها. فعن النبي ٦» لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّ مُسْلِماً أَوْ ضَرَّهُ أَوْ مَاكَرَهُ «و» مَنْ غَشَّ مُسْلِماً فِي بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ فَلَيْسَ مِنَّا، وَ يُحْشَرُ مَعَ الْيَهُودِ يَوْمَ القِيَامَةِ، لأنَّهُ مَنْ غَشَّ النَّاسَ فَلَيْسَ بِمُسْلِم «. و قال الصادق ٧ لرجلٍ يبيع الطحين» إِيَّاكَ وَ الْغُشَّ فَإنَّ مَنْ غَشَّ غُشَّ فَي مَالِهِ، فَإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غُشَّ فِي أَهْلِهِ «.
مسألة ١٧٠٨- إذا كان الغشُّ كثيراً
كما مرَّ أو كان بإظهار الشيء على خلاف جنسه كبيع الممَوّه بالذهب على أنه ذهب، و نحو ذلك، فسدت المعاملة من أصلها. أما إذا كان غيرهما فهو حرام، لكنه لا يفسد أصل المعاملة، بل يوجب الخيار للطرف عند اطَّلاعه على الغشِّ.
مسألة ١٧٠٩- يحرم أخذ الأجرة على ما يجب على الإنسان فعله و لو كِفائِيّاً
إذا كان المعتبر شرعاً حصوله مجاناً مثل الصلاة و الصوم و الحج و تغسيل الميت و تكفينه و دفنه. نعم لو كان الواجب توصُّلياً كالدفن، فيحرم أخذ الأجرة على أصله، أما إذا اختار الولي مكاناً خاصاً و قبراً مخصوصاً و أعطى المال للحفَّار لحَفْر ذلك المكان، فالظاهر أنه لا بأس به. كما لا بأس بأخذ الطبيب الأجرة للحضور عند المريض، بل لأجل أصل المعالجة إذا لم يتوقَّف العلاج أو حفظ النفس على المعالجة مجاناً، فإن الواجب حينئذٍ بذل العمل، و أما المبذول فلا مانع من أخذ الشيء بإزائه كما في المحتكر.
مسألة ١٧١٠- إذا كان الواجب تعبُّدياً لا يحصل إلا بوقوعه مجاناً
مثل تغسيل الميت، فلا يجوز أخذ الأجرة عليه كما مر و لكن لا بأس بأخذها على بعض الأمور غير الواجبة، كما تقدّم في غُسل الميت.