هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٤٢ - مسألة ١٩٤٥- كلُّ حيوان مملوك كما يجوز بيع جميعه يجوز بيع بعضه المشاع كالنصف و الربع
الجزَّة و الخَرْطَةِ العُرف و العادة كما مرّ في اللقطة. و لا يضُرُّ عدم وجود بعض الأوراق بعد وجود مقدار يكفي للخَرْط، و إن لم يبلغ أوان خَرْطِهِ، فيضمّ الموجود إلى المعدوم كانضمام الثمرة المتجدِّدة في السّنة أو في سنةٍ أخرى إلى الموجودة.
مسألة ١٩٤٢- إذا كان نخلٌ أو شجرٌ أو زرعٌ بين اثنَيْن مثلًا بالمناصفة
يجوز أن يتقبَّل أحد الشريكَيْن حصَّةَ صاحبه بخَرْصٍ معلومٍ، بأن يُخْرَصَ المجموع بمقدارٍ فيتقبَّل أن يكون المجموع له و يدفع لصاحبه من الثمرة نصفَ المجموع بحسب خَرْصِهِ، زاد أو نقص مع رضا صاحبه و الظاهر أنَّ هذه معاملة خاصَّة برأسها، و أنه ليس لها صيغةٌ خاصّةٌ، فيكفي كل لفظ يكون ظاهراً في المقصود بحسب متفاهم العُرف.
مسألة ١٩٤٣- يجوز لمن مرّ بثمرة نخلٍ أو شجرٍ أو زرعٍ مجتازاً، لا قاصداً إليها لأجل الأكل، أن يأكلَ منها بمقدار شَبَعِهِ و حاجته،
من دون أن يحمل منها شيئاً، و من دون إفساد الأغصان أو إتلاف الثمار، و الظاهر عدم الفرق بين ما كان على الشجر أو متساقطاً عنه، و الأحوط الاقتصار على ما إذا لم يعلم كراهة المالك.
مسألة ١٩٤٤- يختصُّ حقُّ المرور المذكور بما لا سُور له من الأشجار و الزُّروع،
و أما المُسَوَّرَ منها فلا يجوز لمارٍّ الأكل منه، حتى من الأغصان الممتدَّة على الطريق مثلًا.
بيع الحيوان
مسألة ١٩٤٥- كلُّ حيوان مملوك كما يجوز بيع جميعه يجوز بيع بعضه المشاع كالنصف و الربع.
أما جزؤه المعيَّن كرأسه و جلده أو يده و رِجله أو نصفه الذي فيه رأسه مثلًا، فإن كان مما لا يؤكل لحمه أو لا يقصد منه اللّحم بل الركوب مثلًا، لم يجُزْ قطعاً، نعم فيما يذكى و لا يؤكل يجوز بيع جلده إذا كان مما ينتفع به، و كذا فيما يؤكل و لا يقصد لحمه إذا لم يقصد منه إلا الانتفاع بجلده. لكن المتيقَّن من جواز بيع تلك الأجزاء كذلك هو عند إرادة الذبح عند ما يكون الحيوان مُشْرِفاً على الذبح بحيث يعامله العرف معاملة المذبوح. و أما إذا كان المقصود منه الذبح مثل ما يشتري القصّابون فالظاهر أنه يصح بيعه، فإن ذبحه يكون للمشتري ما اشتراه، و إن باعه و لم