هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٥٥ - مسألة ٢٠٠٧- كما يجوز إحداث الشُّرُفَاتِ على الجادَّةِ يجوز فتح الأبواب المستَجَدَّةِ فيها،
فإذا كان لأحدهما خمسة و للآخر أربعة و كان التالف ثلاثة يعطى لصاحب الخمسة اثنان و لصاحب الأربعة واحداً و يقسم الباقي و هو الثلاثة بينهما نصفين فلصاحب الخمسة ثلاثة و نصف و لصاحب الأربعة اثنان و نصف و لكن مع ذلك كله لا يترك الاحتياط بالتصالح في الصورة الثانية و الثالثة. هذا كلُّه إذا كان المالان مثليين كالدراهم و الدنانير و لم يمتزجا بحيث أوجب امتزاجهما الشركة الحقيقية كامتزاج المائعَيْنِ المتجانسَيْنِ، أو الحكمية كامتزاج بعض الحبوب، و أما فيهما فالتلف عليهما بنسبة المالَيْنِ. و أما إذا كانا قيمِيَّيْنِ كالثياب و الحيوان فلا بد من المصالحة، أو تعيين التالف بالقُرْعَةِ.
مسألة ٢٠٠٤- يجوز إحداث الرواشِنِ، المسماةِ في العرف الحاضر بالشُّرُفَاتِ، على الطُّرُق النافِذَة و الشوارع العامة إذا كانت عاليةً بحيث لا تضرُّ بالمارَّة،
و ليس لأحدٍ منعه حتى صاحب الدار المقابل و إن استوعبت عرض الطريق، بحيث كانت مانعةً عن إحداث رَوْشَنٍ في مقابله، ما لم يضع منه شيئاً على جداره. نعم الأحوط تركه إذا استلزم الإشراف على دار الجار و إن جوَّزنا مثل ذلك في تَعْلِيَة البناء في ملكه.
مسألة ٢٠٠٥- إذا بنى شُرْفةً على الطريق ثمّ انهدمت أو هُدِمَتْ،
فإنْ لم يكن من نيته تجديدها جاز للطرف الآخر أن يبني ما يشغل ذلك الفضاء و لم يحتَجْ إلى الاستئذان منه. و إن كان من نيته تجديدها ففي جواز السبق من دون استئذانه تأمل و إشكال.
مسألة ٢٠٠٦- لو أحدث شخص شُرْفَةً على الجادَّة،
فالأقوى أنه لا يجوز للطرف المقابل إحداث شُرْفَةٍ أخرى فوقها أو تحتها بدون إذنه. نعم لو كان الثاني أعلى بكثير بحيث لا يشغل الفضاء الذي يحتاج إليه صاحب الأولى بحسب العادة من جهة الشمس و نحو ذلك، فلا بأس به.
مسألة ٢٠٠٧- كما يجوز إحداث الشُّرُفَاتِ على الجادَّةِ يجوز فتح الأبواب المستَجَدَّةِ فيها،
سواء كان له باب آخر أم لا. و كذا فتح النوافذ عليها و نَصْبُ الميزاب فيها، و كذا بناء ساباط عليها إذا لم يكن معتمداً على حائط غيرِه مع عدم إذنه، و لم يكن مضرّاً بالمارَّةِ و لو من جهة الظُّلمة. و لو كان يضرُّهم من جهةٍ و ينفعهم من جهاتٍ أخرى كالوِقاية من الحرِّ و البرد و غير ذلك، فالأحوط عدم التصرُّف المضرِّ مطلقاً. و لا أثر لنظر الحاكم الشرعي في المقام.