هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٢٩ - مسألة ١٨٧٧- ربما يكون شيء مكيلًا أو موزوناً في حال دون حال،
مسألة ١٨٧١- الأقوى و الأشهر أن الربا لا يختصُّ بالبيع،
بل يثبت في سائر المعاوضات أيضاً كالصلح و نحوه.
مسألة ١٨٧٢- يتحقّقُ الربا بأمرين:
الأول: اتحاد الجنس، و ضابطه الاتحاد في الحقيقة النوعية، بمعنى دخولهما تحت لفظ خاصٍّ، فكلّ ما صدق عليه الحنطة فهو من جنسه، و كذا الأرُزُّ و التمر و العنب، فلا يجوز بيع بعضها ببعض بالتفاضل و إن تخالفا في الصفات و الخواصِّ، فلا تفاضل بين الحنطة الرديئة الحمراء و الجيدة البيضاء، و لا بين الجيِّد من الأرُزِّ و الرديء، و رديء الزاهدي من التمر و جيد الخستاوي منه، و غير ذلك. بخلاف ما إذا دخل كلٌّ منهما تحت لفظ مستقل كالحنطة مع الأرُزِّ أو العدس، فلو باع مَنّاً من حنطة بمَنَّينِ من أرزٍّ أو بمَنَّينِ من عدسٍ فلا ربا. الثاني: كون العوضين من المكيل أو الموزون، فلا ربا فيما يباع بالعدِّ أو المشاهدة.
مسألة ١٨٧٣- الشعير و الحنطة في باب الربا بحكم جنسٍ واحدٍ،
فلا يجوز المعاوضة بينهما بالتفاضل و إن لم يكونا كذلك في باب الزكاة، فلا يُكَمَّلُ أحدهما بالآخر، أما العَلَسُ فحيث أنه يُشَكُّ أنه من جنس الحنطة و السُّلْتُ المشكوك أيضاً أنه من جنس الشعير، فالأحوط أن لا يباع أحدهما بالآخر، و لا كلٌّ منهما بالحنطة و الشعير، إلا مثلًا بمثل.
مسألة ١٨٧٤- كل شيء مع أصله بحكم جنس واحدٍ و إن اختلفا في الاسم
كالسُّمْسُم و الشِّيرَجِ و اللَّبَن مع الجبْنِ و المَخِيضِ و اللِّبَاءِ و غيرها، و التمر و العنب مع خَلِّهما و دبْسِهِما، و كذا الفرعان من أصلٍ واحد كالجِبْنِ مع الأَقْطِ و الزِّبْدِ و غيرهما.
مسألة ١٨٧٥- اللحوم و الألبان و الأدهان تختلف باختلاف الحيوان،
فيجوز التفاضل بين لحم الغنم و لحم البقر، و كذا بين لبنهما أو دهنهما.
مسألة ١٨٧٦- لا تجري تبعية الفرع للأصل في الكيل و الوزن،
فما كان أصله مكيلًا أو موزوناً و خرج منه شيء لا يكال و لا يوزن، فلا بأس بالتفاضل بين أصله و ما خرج منه، و كذا بين ما خرج منه بعضه مع بعض و ذلك كالقطن و الكتان فأصلهما و غزلهما يوزن، و منسوجهما لا يوزن، فلا بأس بالتفاضل بين أصلهما أو غزلهما و منسوجهما، و كذا بين منسوجهما، بأن يباع ثوبان بثوب واحد.
مسألة ١٨٧٧- ربما يكون شيء مكيلًا أو موزوناً في حال دون حال،
فالثمرة غير