هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٧٢ - مسألة ٤٢٩- مستحبات الدفن أمور لا بأس بالإتيان بها رجاءً
مستحبات الدفن و مكروهاته
مسألة ٤٢٩- مستحبات الدفن أمور لا بأس بالإتيان بها رجاءً.
منها: حفر القبر إلى التَّرْقُوَةِ أو قدر القامة.
و منها: اللَّحْد في الأرض الصَّلْبة، بأن يحفر في حائط القبر مما يلي القبلة حُفْرَةً بقدر ما تسع جثَّته فيوضع فيها، و الشقُّ في الأرض الرَّخوة بأن يحفر في قَعْرِ القبر حفرةً شبه النهر فيوضع فيها الميِّت و يسقف عليه.
و منها: وضع جنازة الرجل قبل إنزاله في القبر مما يلي الرِّجلين من القبر، و جنازة المرأة عند القبر مما يلي القبلة.
و منها: أن لا يُفْجَأ به القبر و لا يُنْزَل فيه بغتةً، بل يوضع دون القبر بذراعين أو ثلاثة و يُصْبَرُ عليه هُنَيْهَةً، ثمّ يقدَّم قليلًا و يُصبر عليه هُنَيْهَةً، ثمّ يوضع على شفير القبر ليأخذ أُهْبَتَهُ للسؤال، فإن للقبر أهوالًا عظيمة نستجير باللّه منها، ثمّ يَسُلُّه من نعشه سَلا فيُدخله بِرِفْقٍ، سابقاً برأسه إن كان رَجلًا، و عرضاً إن كان امرأة.
و منها: أن تُحَلَّ جميع عقد الكفن بعد وضعه في القبر.
و منها: أن يكشف عن وجهه و يجعل خدَّه على الأرض و يعمل له وِسادة من تراب، و يسند ظهره بِلبْنَةٍ أو مَدَرَةٍ لئلا يستلقي على قفاه.
و منها: أن يُسَدَّ اللَّحْدُ باللِّبن أو الأحجار، لئلا يصل إليه التُّراب، و إن أحْكَمَهُ بالطين كان أحسن.
و منها: أن يكون من يُنزله في القبر متطهِّراً مكشوف الرأس، حالا أزرارَهُ، نازعاً عمامته و رِداءه و نَعليه.
و منها: أن يكون المباشر لإنزال المرأة و حلِّ أكفانها زوجُها أو مَحْرَمُهَا، و مع عدمهم فأقرب أرحامها من الرجال ثمّ النساءِ، ثمّ الأجانب. و الزوج أولى من الجميع.
و منها: أن يُهِيلَ عليه التُّراب غيرُ أرحامه بظهر الأكفِّ.
و منها: قراءة الأدعية المأثورة المذكورة في الكتب المبسوطة في مواضع مخصوصة عند سلِّه من النعش، و عند معاينة القبر، و عند إنزاله فيه، و بعد وضعه فيه، و بعد وضعه في لَحْدِه، و عند الاشتغال بسدِّ اللحد، و عند الخروج من القبر، و عند إهالة التُّراب عليه.