هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٨٦ - مسألة ١٦٧٧- و هي ما يستحقه الإمام
بمعاملتهم معاملة الحاكم العادل و أمضَوا أفعالهم فيما يكون محلَّ ابتلاء شيعتهم، صَوْناً لهم عن الوقوع في الحرام و العُسْر و الحرج.
الأنفال
مسألة ١٦٧٧- و هي ما يستحقه الإمام ٧ لمنصب إمامته،
كما كان للنبي ٦ لمنصب نبوَّته و رياسته الإلهية، و هي أمور: منها: الأرض التي لم يُوجَفْ عليها بخيلٍ و لا ركابٍ، سواء انجلى عنها أهلها أو أسلموها للمسلمين طوعاً، بل ظاهر بعض الأخبار و كلمات بعضٍ أن كل ما لم يُوجَفْ عليه بخيلٍ و ركاب فهو للإمام ٧، و لا اختصاص له بالأراضي. و منها: الأرض الموات التي لا يُنْتَفَعُ بها إلا بتعميرها و إصلاحها، لاستيجامها أو لانقطاع الماء عنها أو لاستيلائه عليها أو لغير ذلك، سواء لم يَجْرِ عليها مِلْكُ أحدٍ كالمَفَاوِز، أو جرى و لكن بادَ و لم يعلم الآن. و يلحق بها القرى التي قد جلا أهلها فخربت كبابل و الكوفة و نحوهما، فهي من الأنفال بأرضها و آثارها و آجرها و أحجارها، و الموات الواقعة في الأرض المفتوحة عَنْوَةً كغيرها على الأقوى. نعم ما عُلِم أنها كانت معمورةً حال الفتح فعرض لها المَوَتانُ بعد ذلك فهي باقية على ملك المسلمين كالمعمورة فعلًا. و منها: سواحل البِحار و شواطئ الأنهار، بل كل أرضٍ لا ربَّ لها و إن لم تكن مواتاً، بل كانت قابلة للانتفاع من غير كُلْفة، كالجزيرة التي تخرج في النهر أو البحر. و منها: رءوس الجبال و ما يكون فيها من النبات و الأشجار و الأحجار و نحوها، و بطون الأودية، و الآجام و هي الأراضي الملتفَّة بالقصب أو المملوءة بسائر الأشجار، من غير فرق في هذه الثلاثة بين ما كان في أرض الإمام ٧، أو الأرض المفتوحة عنوة، و غيرهما. نعم ما كان ملكاً لأحد ثمّ صار أَجَمَةً مثلًا فهو باقٍ على ما كان. و منها: ما كان للملوك من قطائع و صفايا. و منها: صَفْوُ الغنيمة كفرسٍ جوادٍ و ثوبٍ نفيسٍ و جاريةٍ حسناءَ و سيفٍ قاطعٍ و دِرْعٍ فاخرٍ، و نحو ذلك، إذا صدق عليها الصفوة عند العرف حقيقةً لا مسامحةً بملاحظة كونها صفوةً بالنسبة إلى ما دونها، بشرط أن يأخذها الإمام و يقبلها، و إلا دخلت في الغنيمة و لحقها حكمها على ما يستفاد من ظاهر الأخبار. و منها: الغنائم التي ليست بإذن