هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٣٦ - مسألة ١٩١٤- لا بد في تحقّق هذه العناوين الثلاثة من إيقاع عقد البيع على نحو يكون وافياً بإفادة أحد هذه المطالب الثلاثة،
مسألة ١٩١١- إذا دفع المُسْلَمُ إليه إلى المشتري بعد الحلول الجنس الذي أسلم فيه و كان دونه من حيث الصفة أو المقدار،
لم يجب قبوله. و إذا كان مثله فيهما، يجب القبول كغيره من الديون. أما إذا كان فوقه من حيث الصفة فلا يجب القبول مطلقاً، لأنه قد تتعلق الأغراض بما ليس فيه ذلك التفوق كما إذا اشترى الخِصْيَ فأعطى غيرَ الخِصْي. نعم لا يجوز له رد الأكمل من مصاديق ما اشتراه و هو ليس فوق ما اشتراه بل هو عين ما اشتراه. و أما إذا كان أكثر منه بحسب المقدار فلا يجب عليه قبول الزيادة.
مسألة ١٩١٢- إذا حل الأجل و لم يتمكَّن البائع من أداء المُسْلَم فيه لعارضٍ من آفةٍ أو عجز عن تحصيله،
أو إعوازه في البلد و عدم إمكان جَلْبِهِ من مكان آخر، إلى غير ذلك من الأعذار، حتى انقضى الأجل كان المشتري بالخيار بين أن يفسخ المعاملة و يرجع بثمنه و رأس ماله، أو يصبر إلى أن يوجد و يتمكّن البائع من الأداء. و هل له إلزامه بقيمة المسلم فيه إن لم يختر الخيار و لم يرد الصبر الأحوط له اختيار الفسخ فلا يطالبه بغير عين الثمن إن كان موجوداً، و بدلِهِ إن كان تالفاً نعم بالتراضي لا مانع منه، سواء زاد ما تراضيا عليه عن الثمن أو ساواه أو نقص عنه.
بيع المساومة و المرابحة و المواضعة و التولية
مسألة ١٩١٣- ينقسم البيع إلى قسمين،
القسم الأول: بيع المساومة، و هو أن تجري المعاملة بين البائع و المشتري مقاولة بدون ذكر رأس مال السلعة كما هو المتعارف في الأسواق، و هو أفضل أنواع البيع.
و القسم الثاني: تجري المعاملة فيه على أساس رأس المال و ينقسم إلى ثلاثة أقسام.
الأول: المُرَابَحَة، و هي البيع على رأس المال مع الزيادة.
الثاني: المُوَاضَعَة، و هي البيع عليه مع النقيصة.
الثالث: التَّوْلِيَة، و هي البيع عليه من دون زيادة و لا نقيصة.
مسألة ١٩١٤- لا بد في تحقّق هذه العناوين الثلاثة من إيقاع عقد البيع على نحو يكون وافياً بإفادة أحد هذه المطالب الثلاثة،
و يعتبر في المرابحة تعيين مقدار الربح،