هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٥٢ - مسألة ١٩٩٣- الظاهر أنه يجري الفضولية في الصلح كما تجري في البيع،
مسألة ١٩٨٧- عقد الصلح لازم من الطرفين، لا يفسخ إلا بإقالة المتصالحَيْن أو الخِيار،
حتى فيما أفاد فائدة الهبة الجائزة. و الظاهر جريان جميع الخيارات فيه إلا أربعة، خيار المجلس و الحيوان و التأخير و خيار أحداث السنة، فإنها مختصة بالبيع. و لا يثبت فيه الأرش على الأقوى لو ظهر عيب في العين المصالَح عليها أو في عوضها.
مسألة ١٩٨٨- متعلَّق الصُّلح إما عينٌ أو منفعةٌ أو دَينٌ أو حقٌّ،
و في جميعها إما أن يكون مع عوضٍ أو بدونه، و إما أن يكون العوض عيناً أو منفعةً أو ديناً أو حقّاً، فهذه عشرون صورة كلها صحيحة، فيصح الصُّلح عن عينٍ بعينٍ أو منفعةٍ أو دينٍ أو حقّ أو بلا عوضٍ، و عن منفعةٍ بمنفعةٍ أو عينٍ أو دَينٍ أو حقّ أو بلا عوضٍ، و هكذا.
مسألة ١٩٨٩- إذا تعلَّق الصلح بعينٍ أو منفعةٍ، أفاد انتقالهما إلى المتصالح،
سواء كان بعوضٍ أو بدونه، و كذا إذا تعلَّق بدين على غير المصالح أو حقّ قابلٍ للانتقال كحقي التحجير و الاختصاص، و إذا تعلَّق بدين على المتصالح أفاد سقوطه. و كذا إذا تعلَّق بحق قابلٍ للإسقاط غير قابلٍ للنقل و الانتقال.
مسألة ١٩٩٠- يصح الصلح على مجرد الانتفاع بعين أو فضاء،
كأن يصالحه على أن يسكن دارَه أو يلبس ثوباً له مدّةً، أو على أن تكون جذوع سقفِه على حائطه، أو يجري ماؤُه على سطح داره، أو يكون ميزابه على ساحة داره، أو يكون له الممرّ و المخرج من دارِه أو بستانه، أو على أن يُخْرِجَ جَناحاً في فضاء ملكه، أو على أن يكون أغصان أشجاره في فضاء أرضه، و غير ذلك، فإن أنواع الصلح هذه كلَّها صحيحة، سواء كانت بعوضٍ أو بغير عوض.
مسألة ١٩٩١- إنما يصح الصلح عن الحقوق التي تسقط بالإسقاط،
و التي تكون قابلة للنقل و الانتقال، و منها حق الأولوية لمن بيده أرض خراجية. و أما غير هذين النوعين فلا يصحّ الصلح عليه.
مسألة ١٩٩٢- يشترط في المتصالحين ما يشترط في المتبايعين،
من البلوغ، و العقل، و القصد، و الاختيار.
مسألة ١٩٩٣- الظاهر أنه يجري الفضولية في الصلح كما تجري في البيع،
حتى لو تعلّق بإسقاط دَيْنٍ أو حقٍّ و أفاد فائدة الإبراء و الإسقاط الذين لا تجري فيهما الفضولية.