هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦٨ - مسألة ٤١١- إذا حضرت جنازةٌ في وقت الفريضة،
بوظيفته. و إذا لم يوجد المتمكِّن من القيام و صلى العاجز جالساً ثمّ وجد قبل أن يدفن، فالأحوط إعادة المتمكِّن، و أولى بذلك ما إذا صلى معتقداً عدم وجوده فتبيَّن خلافه.
مسألة ٤٠٥- من أدرك الإمام أثناء الصلاة جاز له الدخول معه،
و تابعه في التكبير، و جعل أوّل صلاته أوَّل تكبيراته، فيأتي بوظيفته من الشهادتين، فإذا كبَّر الإمام الثالثة مثلا كبَّر معه و كانت له الثّانية، فيأتي بالصَّلاة على النبي ٦، فإذا فرغ الإمام أتمَّ ما عليه من التكبير مع الأدعية إن أمكنه و لو مخفَّفاً، و إن لم يُمْهِلوه أتمَّها خلف الجنازة فرادى إن أمكن الاستقبال و سائر الشرائط، بل لا بأس بإتمامها على القبر، و إن لم تجب عليه الصلاة لسقوط التكليف بفعل السابقين.
مسألة ٤٠٦- لا تسقط صلاة الميِّت عن المكلَّفين إذا لم يصلِّها بعضهم على وجه صحيح،
فإذا شكَّ في أصل الإتيان بنى على العدم، و إن علم به و شكَّ في صحتها بنى على صحّتها، و إن علم بفسادها، وجبت عليه و إن كان المصلِّي قاطعاً بالصحّة.
مسألة ٤٠٧- إذا اختلف المصلِّي مع غيره بحسب التقليد أو الاجتهاد،
بأن كانت الصلاة صحيحةً بحسب تقليد المصلِّي أو اجتهاده، فاسدةً عند غيره، فالأقوى لمن لم تكن صحيحة عنده عدم الاجتزاء بها.
مسألة ٤٠٨- يجب أن تكون الصلاة قبل الدفن لا بعده.
نعم لو دفن قبل الصلاة نسياناً أو لعذر آخرٍ أو تبيَّن فسادها، لا يجوز نَبشه لأجل الصلاة، بل يصلِّي على قبره مراعياً الشرائط من الاستقبال و غيره، ما لم تمض مدَّةٌ يتلاشى فيها بدنه بحيث لا يصدق عليه اسم الميِّت.
مسألة ٤٠٩- من لم يُدْرك الصَّلاة على من صُلِّيَ عليه قبل الدفن،
يجوز له أن يصلِّي عليه بعده إلى يوم و ليلة، و أما لأكثر من ذلك، فالأحوط الترك.
مسألة ٤١٠- يجوز تكرار الصلاة على الميِّت على كراهية،
إلا إذا كان الميِّت ذا شرفٍ و منقبةٍ و فضيلةٍ.
مسألة ٤١١- إذا حضرت جنازةٌ في وقت الفريضة،
فإن لم تزاحم الصَّلاة عليها الفريضة لسعة وقتها، و لم يَخْشَ الفساد على الميِّت تخيَّر بينهما، و الأفضل تقديم صلاة الميِّت، إلا إذا زاحمت وقت فضيلة الفريضة فترجَّح عليها.