هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٦٣ - مسألة ١٥٤٦- يدفع إليه من الزكاة مقدار ما يوصله إلى بلده على وجه يليق بحاله و شأنه،
مسألة ١٥٤١- كيفية صرف الزكاة في هذا المصرف إما بدفعها إلى المديون ليُوفِي دينه،
و إما بالدفع إلى الدائن وفاءً عنه، و لو كان الغريم مديوناً لمن عليه الزكاة، جاز له احتساب ما في ذمته زكاةً، أو يحتسب ما عنده من الزكاة وفاءً لدينه على الغريم، فتبرأ بذلك ذمته و إن لم يقبض الزكاة و لم يوكِّل المالك في قبضها، بل و إن لم يكن له اطلاعٌ.
مسألة ١٥٤٢- إذا كان لمن عليه الزكاة دَينٌ على شخصٍ و كان لذلك الشخص دينٌ على فقيرٍ،
جاز له احتساب ما على ذلك الشخص زكاةً ثمّ احتسابه وفاءً عما له على ذلك الفقير.
مسألة ١٥٤٣- قد عرفت شرطَ كون الدين في غير معصيةٍ، و المدار على صرفه فيها لا على كون الاستدانة لأجلها،
فلو استدان لغير المعصية فصرفه فيها، لم يُعْطَ من هذا السهم، بخلاف العكس.
مسألة ١٥٤٤- السابع: في سبيل اللَّه،
و هو جميع سبل الخير، كبناء القناطر و المدارس و الخانات، و بناء المساجد، و إعانة الحاج و الزائرين، و إكرام العلماء و المشتغلين و تخليص الشيعة من يد الظالمين، و نحو ذلك. نعم الأحوط اعتبار الفقر في الزائر و الحاج و نحوهما، إلا أن الأقوى خلافه لكن مع عدم التمكُّن من الزِّيارة و الحج و نحوهما من مالهم. بل يجوز دفع هذا السهم في كل قُرْبَةٍ و إن تمكَّن المدفوع إليه من فِعْلِها بغير الزكاة.
مسألة ١٥٤٥- الثامن: ابن السبيل،
و هو المنقطع به في الغربة و لو كان غنياً في بلده، و يشترط أن يكون سفره مباحاً، و أن لا يكون نفسه في معصية أيضاً على الأحوط و إن كان السفر مباحاً، فلو كان سفره معصيةً أو كان هو في معصيةٍ لم يُعْطَ، و كذا لو تمكَّن من الاقتراض أو غيره.
مسألة ١٥٤٦- يدفع إليه من الزكاة مقدار ما يوصله إلى بلده على وجه يليق بحاله و شأنه،
أو إلى محل يمكنه تحصيل النفقة و لو بالاستدانة، و لو وصل إلى بلده و فضل مما أخذ شيءٌ و لو بسبب تقتيره على نفسه أعاده على الأحوط، حتى في مثل الدابة و الثِّياب و نحوها، فيدفعه إلى المالك أو وكيله، و إن لم يتمكَّن فإلى الحاكم و يُعْلِمُه بأنَّه من الزكاة ليصرفه في مصرفها.