هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٥٣ - مسألة ١٩٩٩- يجوز أن يتصالح الشريكان على أن يكون لأحدهما رأس المال، و الربح للآخر و الخسران عليه،
مسألة ١٩٩٤- يجوز الصلح على الثمار و الخُضَارِ و غيرِها قبل وجودها،
و لو في عامٍ واحد، و بلا ضميمة، و إن لم يَجُزْ بيعها.
مسألة ١٩٩٥- تُغْتَفر الجهالة في الصلح إذا تعذَّر للمتصالِحَيْنِ معرفة المصالَح عنه مطلقاً،
كما إذا اختلط مالاهما و لم يعلما مقدار مال كلٍّ منهما فاصطلحا على أن يشتركا فيه بالتساوي أو بغيره، أو صالح أحدهما على ماله عند الآخر بمالٍ معيَّن. و كذا إذا تعذَّر عليهما معرفته في الحال لتعذُّر الميزان و المكيال على الأظهر، بل و كذا مع إمكان معرفتهما بمقداره في الحال على الأقوى، ما لم يُعَدُّ صلحاً سفهيّاً.
مسألة ١٩٩٦- إذا كان لغيره عليه دَيْنٌ أو عَيْنٌ و كان هو يعلم مقداره و لا يعلمه الدائن،
فأوقعا الصلح بينهما بأقل من الحق الواقعي و كان الدائن يعلم إجمالًا بأنه أقلُّ، حلَّ له الزائد، و كذا لو لم يعلم إجمالًا لكنه رضي بالصلح عن حقِّه الواقعي على كل حال، بحيث لو تبيَّن له الحال لصالح عنه بذلك المقدار بطيب نفسه، فيحلُّ له الزائد أيضاً.
مسألة ١٩٩٧- إذا صولح عن الربوي بجنسه بالتفاضل
فجريان حكم الربا فيه لا يخلو من قوَّة. نعم لا إشكال فيه إن جهل المقدار و إن احتمل التفاضل، كما إذا كان لكل من شخصين طعام عند صاحبه لا يدري كلُّ واحد منهما كم له، فأوقعا الصلح على أن يكون لكل منهما ما عنده مع احتمال تفاضلهما، لكن الأحوط فيه الترك.
مسألة ١٩٩٨- يصح الصلح عن دَين بدَين حالّين أو مؤجَّلَيْنِ أو مختلفين،
متجانسين أو مختلفين، سواء كانا على شخصين أو على شخصٍ واحدٍ، كما إذا كان له في ذمة زيد طَنُّ حنطةٍ و لعمروٍ عليه طَنُّ شعيرٍ، فصالح عَمْراً على ماله في ذمة زيد بما لعمروٍ في ذمته، و الظاهر صحة الجميع إلا في المتجانسَيْن مما يكال أو يوزن مع التفاضل، لأن جريان حكم الربا فيه لا يخلو من قوَّةٍ. نعم لو صالح عن الدّين ببعضه، كما إذا كان له عليه دراهم إلى أجل فصالح عنها بنصفها حالًّا، فلا بأس به إذا كان المقصود إسقاط الزيادة و الإبراء منها و الاكتفاء بالناقص، كما هو المتعارف في نحو هذه المصالحة، لا المعاوضة بين الزائد و الناقص.
مسألة ١٩٩٩- يجوز أن يتصالح الشريكان على أن يكون لأحدهما رأس المال، و الربح للآخر و الخسران عليه،
و ذلك عند إرادة فسخ الشركة أو بعد فسخها، و أما في ابتداء الشركة أو مع بقاء الشركة، فلا يترك الاحتياط بتركه.