هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥٢ - مسألة ٨٨١- المراد بتجاوز المحلِّ الدخول في ركنٍ آخر بعده أو كون محلِّه في فعلٍ خاصٍّ
الخَلل في الصلاة
مسألة ٨٧٧- من أخلَّ بالطهارة من الحدث، بطلت صلاته مع العمد و السهو و العلم و الجهل،
بخلاف الطهارة من الخبث كما مرّ. و من أخل بشيءٍ من واجبات صلاته عمداً بطلت صلاته، و لو بحركةٍ من قراءتها و أذكارها الواجبة كما عرفت، و كذا من زاد فيها جزءاً متعمداً قولًا أو فعلًا، من غير فرقٍ بين كونه ركناً أو غيره. هذا في الموافق لأجزاء الصلاة، أمَّا بطلان الصلاة بزيادة المخالف لأجزائها فهو محلُّ تأمُّل فلا يترك فيه الاحتياط. نعم قد يوجب البطلان من حيث التشريع.
مسألة ٨٧٨- يعتبر في تحقُّق الزيادة في غير الأركان الإتيان بالشيء بعنوان أنه من الصلاة أو أجزائها،
فليس منها الإتيان بالقراءة و الذِّكر و الدعاء في أثنائها إذا لم يأت بها بعنوان أنها منها، فلا بأس بها ما لم يحصل بها المحو للصورة. كما لا بأس بتخلل الأفعال المباحة الخارجية كحكِّ الجسد و نحوه، إذا لم يكن مفوِّتاً للموالاة أو ماحياً للصورة.
مسألة ٨٧٩- إذا زاد سهواً ركعةً، أو ركناً من ركوعٍ، أو سجدتين من ركعةٍ، بطلت صلاته
و كذا إذا زاد سهواً تكبيرة الإحرام بناءً على الاحتياط فيحتاط بإتمام الصلاة و إعادتها و أما زيادة القيام الركني فلا تتحقَّق إلا مع زيادة الركوع أو تكبيرة الإحرام، و أما النية فبناء على أنها الداعي لا يُتصوَّر زيادتها، و على القول بالإخطار لا تضرُّ زيادتها. و أما زيادة غير الأركان سهواً فلا تبطل الصلاة و إن أوجبت سجدتي السهو على الأحوط، كما سيأتي.
مسألة ٨٨٠- من نقَّص شيئاً من واجبات صلاته سهواً و ذكره في محلِّه، تداركه و إن كان ركناً،
و أعاد ما هو مترتبٌ عليه بعده. و إذا لم يذكره إلا بعد تجاوز محله، فإن كان ركناً بطلت صلاته، و إلا فصلاته صحيحةٌ و عليه سجود السهو كما يأتي، و عليه قضاء الجزء المنسي بعد الفراغ من صلاته إن كان المنسي التشهد أو إحدى السجدتين، و لا يقضي من الأجزاء المنسية غيرهما.
مسألة ٨٨١- المراد بتجاوز المحلِّ الدخول في ركنٍ آخر بعده أو كون محلِّه في فعلٍ خاصٍّ
و قد تجاوزه، كالذِّكر في الركوع و السجود إذا نسيه و تذكَّر بعد رفع الرأس منهما.