هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣١٣ - مسألة ١٧٨٤- يجوز بيع الوقف اذا كان ملكاً للموقوف عليهم في مواضع
مسألة ١٧٨١- إذا استنبط بئراً في أرض مباحة،
مَلَكَ ماءها بالتملُّك دون مجرَّد الاستنباط، فلو أراد بيع الماء لزم أن يتملَّكه أولًا ثمّ يبيعه. نعم لو حفر البئر بقصد تملُّكِه يملك الماء بمجرَّدِ خروجه. و كذا في حفر النهر في الأرض المباحة.
مسألة ١٧٨٢- لا يجوز بيع الرهن إلا بإذن المرتهن أو إجازته،
أما إذا باع الراهن العين المرهونة ثمّ انفكَّت من الرهن، فالظاهر الصحة من غير حاجة إلى الإجازة.
مسألة ١٧٨٣- إذا لم يكن الوقف ملكاً لأحدٍ
بل كان فكّ مِلكٍ كما في المدارس و المساجد و الرباطات بناء على عدم دخولها في ملك المسلمين كما هو الأقوى، فلا يجوز بيعه في حالٍ.
مسألة ١٧٨٤- يجوز بيع الوقف اذا كان ملكاً للموقوف عليهم في مواضع:
منها: إذا خرب بحيث لم يمكن الانتفاع بعينه مع بقائه، كالجِذْع البالي و الحَصِير الخَلِقِ و الدار الخَرِبَة التي لا يمكن الانتفاع حتى بأرضها. و يلحق بذلك ما إذا خرج عن الانتفاع أصلًا من جهة أخرى غير الخراب، و كذا ما إذا خرج عن الانتفاع المعتدِّ به بسبب الخراب أو غيره بحيث يقال في العرف لا منفعة له، كما إذا انهدمت الدار و صارت أرضاً يمكن إجارتها بمقدار جزئي و كانت بحيث لو بيعت و بدلت بمال آخر يكون نفعه مثل الأول أو قريباً منه. و أما إذا قَلَّت منفعتها لكن لا إلى حدٍّ تلحق بالمعدوم، فالظاهر عدم جواز بيعها، و لو أمكن أن يشتري بثمنها ما له نفع كثير.
و منها: إذا كان يؤدي بقاؤه إلى خرابه، سواء كان لخلاف بين أربابه أو لغير ذلك، و سواء كان أداؤه إلى ذلك معلوماً أو مظنوناً بحيث يعد عدم تبديله تقصيراً في حفظه عرفاً، و سواء كان الخراب المعلوم أو المظنون يوجب سقوط الانتفاع به بالمرة أو الانتفاع المعتد به. نعم لو فرض إمكان الانتفاع به بعد الخراب بوجه آخر مثل قبل الخراب، لم يَجُزْ بيعه.
و منها: إذا شرط الواقف بيعه عند حدوث أمر مثل قِلَّةِ المنفعة، أو كثرة الخَراج، أو وقوع خلافٍ بين الموقوف عليهم، أو حصول ضرورةٍ و حاجةٍ شديدةٍ لهم، فيجوز بيعه أو تبديله و الأحوط العدم.