هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥ - مسألة ٦- يجب تقليد الأعلم مع الإمكان على الأحوط
الجزء الأول
أحكام التقليد
مسألة ١- يجب بإلزام العقل على كلِّ مكلَّفٍ غير بالغٍ مرتبةَ الاجتهاد [أن يكون إما مقلِّداً أو محتاطاً]
في عباداته و معاملاته و جميع أعماله حتى المستحبات و المباحات، إلا ما كان من الضروريّات أو اليقينيّات- أن يكون إما مقلِّداً أو محتاطاً، بشرط أن يعرف موارد الاحتياط و لا يعرف ذلك إلا القليل، فعملُ العامي غير العارف بمواضع الاحتياط من غير تقليدٍ باطلٌ، على التفصيل الذي يأتي إن شاء اللَّه تعالى.
مسألة ٢- يجوز العمل بالاحتياط
و لو استلزم التكرار على الأقوى.
مسألة ٣- التقليد المصحِّح للعمل هو الالتزام بالعمل
بفتوى مجتهدٍ معيَّن، و يتحقَّقُ بتعلُّم المسائل منه للعمل بها و إن لم يعمل بها. نعم في مسألة جواز البقاء على تقليد الميِّت يتوقَّف على العمل بها على الأحوط الأولى.
مسألة ٤- الأحوط ترك العدول من حيٍّ الى حيٍّ
فيما تَعَلَّمَهُ من المسائل و إن لم يعمل بها، إلا إذا كان الثاني أعلم.
مسألة ٥- يجب أن يكون مرجع التقليد عالماً مجتهداً عادلًا ورعاً في دين اللَّه تعالى،
كما روي عن الإمام الصادق ٧ أنّه قال:- فأمّا مَن كانَ مِنَ الفُقَهاءِ صَائِناً لِنَفْسِهِ، حَافِظاً لِدِينِهِ، مُخالِفاً على هَوَاهُ، مُطيعاً لأمْر مَوْلاهُ، فَلِلْعَوامِّ أنْ يُقَلِّدوه-.
مسألة ٦- يجب تقليد الأعلم مع الإمكان على الأحوط
إذا اختلفت فتواه مع فتوى غيره في المسائل المبتلى بها، و عَلِمَ بذلك المكلَّف تفصيلًا أو إجمالًا. و يجب الفحص عنه، نعم في فتاوى الأعلم النادرة و الشاذة و فتوى غيره الموافقة للمشهور يعمل بأحوط القولين.