هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦٣ - مسألة ٣٨١- يُكره الضحك و اللَّعب و اللَّهو،
تشييع الجنازة
مسألة ٣٧٩- فضل التشييع كثير و ثوابه كبير،
حتى ورد في الخبر- مَنْ شيَّعَ جَنَازةً فَلهُ بكلِّ خُطوةٍ حتى يَرجِعَ مائةُ ألفِ حَسَنةٍ، و يُمحى عنهُ مائةُ ألفِ سَيِّئةٍ، و يُرفعُ لهُ مائةُ ألفِ دَرَجَةٍ، فإنْ صلَّى عليها يُشَيِّعهُ مائةُ ألفِ مَلَك كلُّهمْ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ، فَإنْ شَهِدَ دَفْنَهَا وَكَّلَ اللّه بِهِ مائةَ أَلْفِ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتّى يُبْعَثَ مِنْ قَبْرِهِ. وَ مَنْ صَلَّى عَلى مَيِّتٍ صَلَّى عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ وَ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَ إنْ أَقَامَ عَلَيْهِ حَتَّى يَدْفِنَهُ وَ حَثا عَلَيْهِ مِنَ التُّرَابِ انْقَلَبَ مِنَ الجنازةِ و لَهُ بِكُلِّ قَدَم مِن حَيْثُ تَبِعَهَا حَتَّى يَرْجِعَ إلى مَنْزِلِهِ قِيراطٌ مِنَ الأجْرِ، وَ القِيراطُ مِثلُ جَبَلِ أُحُدٍ يُلْقى في مِيزانِه مِن الأجْر-.
مسألة ٣٨٠- آداب التشييع كثيرة:
منها: أن يقول حين حمل الجنازة- بِسْمِ اللّه وَ بِاللّه وَ صَلَّى اللّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلمُؤمِنِينَ وَ المُؤمِنَاتِ-.
و منها: المشيُ، بل الظاهر كراهة الركوب إلا لعذر. نعم لا يكره في الرجوع.
و منها: المشيُ خلف الجنازة أو في جانبيها لا قُدَّامها، و الأول أفضل.
و منها: أن يحملوها على أكتافهم لا على الدابة و نحوها، إلا لعذر كبُعدِ المسافة.
و منها: أن يكون المشيِّع خاشعاً متفكِّراً متصوراً أنه هو المحمول و قد سَأل الرجوع إلى الدنيا فأُجيب.
و منها: التَّرْبِيع، بمعنى أن يحمل الشخص الواحد جوانبها الأربعة، و الأفضل أن يبتدئ بمُقدَّم السرير من جهة يمين الميِّت فيحمله على عاتقه الأيمن، ثمّ يحمل مؤخره الأيمن على عاتقه الأيمن، ثمّ مؤخرة الأيسر على عاتقه الأيسر، ثمّ ينتقل إلى المقدَّم الأيسر فيحمله على عاتقه الأيسر.
و منها: أن يكون صاحب المصيبة حافياً واضعاً رداءه أو مغيِّراً زيَّه على وجه آخر، حتى يُعرَف.
مسألة ٣٨١- يُكره الضحك و اللَّعب و اللَّهو،
و وضع الرِّداء لغير صاحب المصيبة، و الكلام بغير الذَّكر و الدُّعاء و الاستغفار، حتى أنه نُهيَ عن السلام على المشيِّع. و تشييع النِّساء الجنازة حتى جنازة المرأة. و الإسراع في المشي على وجه ينافي الرفق بالميت، بل