هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٥١ - مسألة ١٩٨٦- لا يعتبر في الصُلح صيغةٌ خاصَّة،
كتاب الصلح
مسألة ١٩٨٣- الصُّلح هو التراضي و التسالم على أمرٍ من تمليك عينٍ أو منفعةٍ أو إسقاط دَينٍ أو حقٍّ و غيرِ ذلك.
و لا يشترط كونه مسبوقاً بالنزاع و إن كان حكمة تشريعه في شرع الإسلام قطع التجاذُب و رَفْعِ التنازع، و يجوز إيقاعه على كل أمر و في كل مقام، إلا إذا كان محرِّماً لحلال أو محلِّلًا لحرام.
مسألة ١٩٨٤- الصلح عقد مستقلٌّ بنفسه،
و لا يرجع إلى سائر العقود و إن أفاد فائدتها فيفيد فائدة البيع إذا كان صلحاً على عين بعوض، و فائدة الهبة إذا كان بلا عوضٍ، و فائدة الإجارة إذا كان على منفعة بعوض، و هكذا، و لا تلحقه أحكام سائر العقود و لا تجري فيه شروطها و إن أفاد فائدتها، فما أفاد فائدة البيع لا يلحقه أحكام البيع و شروطه، و لا يجري فيه الخيارات المختصّة بالبيع، و لا يشترط فيه قبض العوضين إذا تعلَّق بمعاوضة النقدَيْن. و ما يفيد منه فائدة الهبة من تمليك عينٍ بلا عوضٍ، لا يعتبر فيه قبض العين كما يعتبر في الهبة، و هكذا.
مسألة ١٩٨٥- الصلح عقد يحتاج إلى إيجابٍ و قبولٍ مطلقاً،
حتى فيما أفاد فائدة الإبراء و إسقاط الحق على الأقوى، فإبراء المديون و إسقاط الحق و إن لم يتوقَّفا على قبول مَن عليه الدين أو الحقُّ، لكن إذا وقعا بعنوان الصُّلحِ توقَّفا عليه.
مسألة ١٩٨٦- لا يعتبر في الصُلح صيغةٌ خاصَّة،
بل يقع بكل لفظٍ أفاد في متفاهَم العرف التسالُمَ و التَّراضيَ على أمر، من نقل عينٍ أو منفعةٍ أو قرارٍ مشروعٍ بين المتصالحَيْن، كأن يقول: صالحتك عن الدار أو منفعتها بكذا، فيقول المتصالِح: قبلت المصالحة أو اصْطَلَحْتُها بكذا.