هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٣٤ - مسألة ١٩٠٦- يشترط في السلف أمورٌ
مسألة ١٩٠١- لو باع عشرة دنانير متعارفة مثلًا بليرة ذهبية واحدة إلا ديناراً،
صحَّ لكن بشرط أن يعلما نسبة الدينار بحسب سعر الوقت إلى الليرة، حتى يعلما أيّ مقدار من الليرة قد استثني.
بيع السلف
مسألة ١٩٠٢- و يقال السَّلَمُ أيضاً،
و هو ابتياع كلِّيٍ مؤجَّلٍ بثمن حالٍّ، عكس النسيئة، و يقال للمشتري المُسْلِم بكسر اللام، و للثمن المُسْلَم بفتحها، و للبائع المُسْلَم إليه، و للمبيع المُسْلَم فيه.
مسألة ١٩٠٣- يحتاج هذا البيع إلى إيجاب و قبول،
و من خواصِّه أن كلَّ واحد من البائع و المشتري صالح لأن يصدر منه الإيجاب و القبول، فالإيجاب من البائع بلفظ البيع و أشباهه، بأن يقول مثلًا: بعتك طَنّا من حنطة بصفة كذا إلى أجل كذا بثمن كذا، و يقول المشتري قبلت أو اشتريت. و أما الإيجاب من المشتري فهو بلفظَيْ: أسلمت و أسلفت، بأن يقول: أسلمت إليك أو أسلفتك مائة درهم مثلًا في طَنٍّ من حنطة بصفة كذا إلى أجل كذا، فيقول المُسْلَم إليه و هو البائع: قبلت.
مسألة ١٩٠٤- لا يجوز إسلاف أحد النقدين في أحدهما مطلقاً،
و يجوز إسلاف غير النقدين في غيرهما، بأن يكون كلٌّ من الثمن و المُثمَن من غيرهما، مع اختلاف الجنس، أو عدم كونهما أو أحدهما من المكيل و الموزون، و كذا إسلاف أحد النقدين في غيرهما، و بالعكس.
مسألة ١٩٠٥- لا يصح أن يباع بالسَّلَف ما لا يمكن ضبط أوصافه التي تختلف القيمة و الرغبة باختلافها،
كالجواهر و اللئالي و العقار و الأرضين و أشباهها، مما لا ترتفع الجهالة و الغرر فيها إلا بالمشاهدة. بخلاف ما يمكن ضبط أوصافه المذكورة بالتوصيف كالخضر و الفواكه و الحبوبات و نحو ذلك، بل البيض و الجوز و اللوز و نحوها، و كذا الحيوان و الملابس و الأشربة و الأدوية، بسيطها و مركبها.
مسألة ١٩٠٦- يشترط في السلف أمورٌ:
الأول: ذِكْرُ الجنس و الوصف الرافع للجهالة، كما عرفت.