هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٦٥ - مسألة ٢٠٥١- إذا آجر داراً فانهدمت، بطلت الإجارة إن خرجت عن الانتفاع المقصود في الإجارة،
يخيط له ثوباً معيَّناً في وقتٍ معيَّن و امتنع من دفع الثوب إليه حتى مضى ذلك الوقت، فقد استحقّ عليه الأجرة، سواء اشتغل الأجير في ذلك الوقت بشُغلٍ آخر لنفسه أو لغيره، أم لا. و إن كان ذلك لعذر بطلت الإجارة و لم يستحقّ الموجر شيئاً من الأجرة إذا كان عدم استيفائه المنفعة حتى مَضتِ المدّة بسبب عذرٍ عام لم تكن فيه العين قابلة لاستيفائها، كما إذا استأجر سيارةً للركوب إلى مكان فنزل ثلجٌ مانع، أو انقطع الطريق بسبب آخر، أو داراً للسكنى فصارت مَعْرَكةً أو مَسْبَعَةً و نحو ذلك. و لو عرضت مثل هذه العوارض في أثناء المدَّة بعد استيفاء المستأجِر مقداراً من المنفعة، بطلت الإجارة بالنسبة. و إن كان عذراً يختصُّ بالمستأجِر، كما إذا مرض و لم يتمكن من ركوب السيارة المستأجَرَة، فالأقوى عدم البطلان.
مسألة ٢٠٤٧- إذا غصب العين المستأجَرة غاصبٌ و منع المستأجِرَ من استيفاء المنفعة،
فإن كان قبل القبض، تخيَّر بين الفسخ و الرجوع بأجرة المسمّى على المؤجِر، و بين الرجوع إلى الغاصب بأجرة المثل، و إن كان بعد القبض تعيَّن الثاني.
مسألة ٢٠٤٨- إذا تلفت العين المستأجرة قبل بدءِ زمان الإجارة،
بطلت الإجارة، و كذا بعد بدئه و لكن بدون فصلٍ معتدٍّ به.
مسألة ٢٠٤٩- إذا تلفتِ العين المستأجَرة في أثناء المدّة
سواء استوفى بعض المنفعة أم لا، بطلت الإجارة بالنسبة إلى بقية المدة، و يرجع إليه من الأجرة بما قابلها نصفاً أو ثلثاً و هكذا، هذا مع تساوي الأجرة بحسب الأوقات، و مع التفاوت تلاحظ النسبة. و هكذا الحال في كل مورد حصل فيه الفسخ أو الانفساخ أثناء المدة. أما بالنسبة إلى ما مضى من الإجارة فلا يبعد ثبوت الخيار للمستأجر لتبعُّض الإجارة، فيرجع إلى أجرة المسمّى و يضمن أجرة المثل، و هكذا في كل موردٍ حصل فيه الفسخ أو الانفساخ أثناء المدَّة.
مسألة ٢٠٥٠- إذا تلف بعض العين المستأجرة أثناء المدَّة،
فتبطل الإجارة بنسبته و للمستأجر خيار التبعُّض، كما مرّ.
مسألة ٢٠٥١- إذا آجر داراً فانهدمت، بطلت الإجارة إن خرجت عن الانتفاع المقصود في الإجارة،
فإن كان قبل القبض أو بعده بلا فصل قبل أن يسكن فيها،