هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٢٢ - مسألة ١٨٣٦- يثبت الخيار بمجرَّد وجود العيب واقعاً حين العقد
مسألة ١٨٣٠- مورد هذا الخيار بيع العين الشخصية الغائبة حين المبايعة،
و يشترط في صحَّته إما الرؤية السابقة مع عدم اليقين بزوال تلك الصفات، و إما توصيفها بما يَرفع الجهالة الموجبة للغَرَرِ، بذكر جنسها و نوعها و صفاتها التى تختلف باختلافها الأثمان، و تتفاوت لأجلها رغبات الناس.
مسألة ١٨٣١- هذا الخيار فوريٌ
عند الرؤية على المشهور.
مسألة ١٨٣٢- يشكل سقوط هذا الخيار باشتراط سقوطه ضمن العقد
إلا إذا كان الوصف موثوقاً به من جهة الرؤية السابقة، أو بإخبار البائع مثلًا، حتى لا يكون البيع غرَرِيّاً. نعم يسقط بإسقاطه بعد الرؤية، و بالتصرف في العين بعدها تصرفاً كاشفاً عن الرضا بالبيع، و بعدم المبادرة إلى الفسخ، بناءً على فوريته.
مسألة ١٨٣٣- السابع: خيار العيب،
فإذا وجد المشتري في المبيع عيباً تخيَّر بين الفسخ و الإمساك بالأرش ما دام المبيع قائماً بعينه و لا يترك الاحتياط بالاكتفاء بالإمضاء أو الردّ دون الأرش إن أمكن الردّ، فإذا تغيّر يسقط الردّ و إن لم يتصرَّف فيه. و كذا يسقط بالقول أو الفعل الدَّال على إسقاطه بحسب متفاهم العرف، و يسقط أيضاً إذا حدث في المبيع عيبٌ بعد مضي زمان خياره كخيار الحيوان مثلًا، لكن يثبت له الأرش خاصة. و أما العيب الحادث فيه قبل ذلك فلا يمنع من الرد، و كذا سائر الخيارات إذا اختصَّ بالمشتري.
مسألة ١٨٣٤- كما يثبت هذا الخيار للمشتري إذا وجد العيب في المبيع، كذلك يثبت للبائع إذا وجده في الثمن المعين.
مسألة ١٨٣٥- المراد بالعيب كل ما زاد أو نقص عن المجرى الطبيعي و الخِلْقَةِ الأصلية،
كالعمى أو العرج و غير ذلك.
مسألة ١٨٣٦- يثبت الخيار بمجرَّد وجود العيب واقعاً حين العقد
و إن لم يظهر بعد، فظهوره كاشفٌ عن ثبوته من أول الأمر لا أنه سببٌ لحدوثه عنده، فلو أسقط الخيار قبل ظهوره لا إشكال في سقوطه، كما أنه يسقط بإسقاطه بعد ظهوره، و كذلك باشتراط سقوطه ضمن العقد، و بالتبري من العيوب عنده، بأن يقول مثلًا: بعته بكل عيبٍ. و كما يسقط الخيار بالتبري من العيوب، يسقط معه حقُّ المطالبة بالأرش.