هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٢١ - مسألة ٧١٩- ينبغي للمصلي التوجه بقلبه في تمام الصلاة في أقوالها و أفعالها،
مسألة ٧١٧- يسقط الأذان للعصر و العشاء إذا جَمَع بينهما
و بين الظُّهر و المغرب، من غير فرقٍ بين موارد استحباب الجمع مثل عصر يوم الجمعة و عصر يوم عَرفة لمن كان بعرفات و عشاء ليلة العيد في المُزْدَلِفة، و بين غيرها. و يتحقَّق التفريق الموجب لعدم سقوط الأذان بطول الزمان بين الصَّلاتين، و بِفعل النافلة الموظَّفة بينهما على الأقوى. و الأحوط أن سقوط الأذان في عصر يوم عرفة و العشاء في المزدلفة يكون على نحو العزيمة كما ان الأحوط في عصر يوم الجمعة سيما إذا جمع بينه و بين الجمعة إن أراد الإتيان بها أن يأتي رجاءً و أما في غير هذه الثلاثة فالأذان في صورة الجمع ساقط بنحو الرخصة. نعم لا يترك الاحتياط في المُستحاضة التي تجمع بين الظهرين و العشاءين، و كذا في المسلوس.
مسألة ٧١٨- يسقط الأذان مع الإقامة في مواضعَ،
منها: للداخل في الجماعة التي أذَّنوا و أقاموا لها، و إن لم يسمعهما و لم يكن حاضراً حينهما. بل مشروعيَّتهما حينئذٍ لا تخلو من إشكال. و منها: من صلى في مسجدٍ فيه جماعةٌ لم تتفرَّق، و الظاهر أن سقوطهما رخصة لا عزيمة سواء قصد الصلاة في تلك الجماعة أم لا، و سواء صلى جماعةً إماماً أو مأموماً أو منفرداً و الأحوط كون السقوط فيه عزيمةً، و أما لو تفرَّقوا أو أعرضوا عن الصلاة و تعقيبها و إن بَقوا في مكانهم، لم يسقطا عنه. كما أنهما لا يسقطان إذا كانت الجماعة السابقة بغير أذان و إقامة، و إن كان تركهم لهما بسبب اكتفائهم بالسَّماع من الغير. و كذا إذا كانت الصلاة باطلةً، لفسق الإمام مع علم المأمومين به مثلًا، أو من جهةٍ أخرى، و كذا مع عدم اتِّحاد مكان الصَّلاتين عرفاً، بأن كانت إحداهما داخل المسجد و الأخرى على سطحه مثلًا، أو بَعُدت إحداهما عن الأخرى كثيراً. و لا إشكال إذا كانت إحدى الصلاتين قضائيَّة و الأخرى أدائيَّة أو لم تشتركا في الوقت. و في جريان هذا الحكم في غير المسجد إشكال.
التوجه بالقلب في الصلاة
مسألة ٧١٩- ينبغي للمصلي التوجه بقلبه في تمام الصلاة في أقوالها و أفعالها،
فإنه لا يُحسب للعبد من صلاته إلا ما أقبل عليه منها. و معنى الإقبال الالتفات التّام إلى الصلاة و إلى ما يقول فيها، و التوجه الكامل نحو حَضرة المعبود جلَّ جلالُه، و استشعار