هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٨ - مسألة ٢٢٦- لا يلزم خروج الدم إلى الخارج تمام الأيام الثلاثة،
و إن كانت مُنْغَمِسةً به، فهو من الحيض. و الاختبار المذكور واجب، بل هو شرطٌ لإحراز صحّة عملها مع الإمكان، فلو صلَّت بدونه بطلت صلاتها أي لا تترتب عليها آثار الصحة في الظاهر، إلا إذا انكشف أنها صلَّت و هي طاهرة و تحقق منها نية القربة. و لو تعذَّر عليها الاختبار، ترجع إلى الحالة السابقة من طهر أو حيض فتبني عليها، و مع الجهل بها، تحتاط بالجمع بين تروك الحائض و أفعال الطاهر.
مسألة ٢٢٢- الظاهر أن التطويق و الانغماس المذكورين علامتان للبكارة و الحيض مطلقاً،
حتى عند الشك في البكارة أو الافتضاض، فلا يترك الاحتياط بالاختبار حينئذٍ مع التمكن.
مسألة ٢٢٣- إذا اشتبه دم الحيض بدم القُرْحَة الداخلية،
تحتاط بالجمع بين أفعال الطاهر و تروك الحائض.
مسألة ٢٢٤- أقلُّ الحيض ثلاثة أيام، و أكثره كأقلّ الطُّهْر عشرة،
فكل دم تراه المرأة أقل من ثلاثة أو أكثر من عشرة، ليس بحيضٍ، و كذا ما تراه بعد انقطاع الدّم الذي حكم بحيضيته من جهة العادة أو غيرها قبل أقل الطهر، و لا يمكن حيضيّة الدمين مع النقاء المتخلِّل لكون المجموع أكثر من عشرة، فيكون استحاضة، كما إذا رأت ذات العادة سبعة أيام مثلًا في العادة، ثمّ انقطع سبعة أيام، ثمّ رأت ثلاثة أيام، فالثاني ليس بحيض، بل استحاضة.
مسألة ٢٢٥- إذا لم يَتَوالَ الدَّم في الأيام الثلاثة الأولى،
كأن تراه يومين ثمّ ينقطع يوماً ثمّ تراه، فالأحوط أن تجمع بين عمل المستحاضة و تروك الحائض في الأيام التي ترى فيها الدم، و تجمع في الأيام التي لا تراه بين تروك الحائض و عبادة الطاهر.
مسألة ٢٢٦- لا يلزم خروج الدم إلى الخارج تمام الأيام الثلاثة،
فلو كان في فضاء الفرج بنحوٍ لو أدخلت قطنةً مثلًا في هذه الأيام تلوَّثت، كفى ذلك، بشرط أن يكون خرج في أوّله مقدارٌ و لو قليلًا، أما إذا لم يخرج خارجه أبداً و بقي من الأول في فضاء الفرج فالأحوط أن تأتي بعبادتها و تترك ما يحرم على الحائض. و إذا انقطع الدم خلال الأيام الثلاثة مدّةً قليلةً، أي من باطن الفرج، فالحكم بأنه حيضٌ مشكلٌ، لكن إذا كانت مدّة انقطاعه قليلةً جداً فالأحوط أن تجمع بين تروك الحائض و أعمال المستحاضة.