هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٥٩ - مسألة ١٥٢٠- تستحبّ الزكاة في أمور،
مسألة ١٥١٨- الأمطار العادية في أيام السنة لا تخرج ما يسقى بالدوالي عن حكمه،
إلا إذا استغنى بها عن الدوالي أو صار مشتركاً بينهما.
مسألة ١٥١٩- إذا أخرج شخصٌ الماء بالدوالي على أرضٍ مباحةٍ مثلًا عبثاً أو لغرض، فزرعها آخر و شرب الزرع بعروقه،
يجب العُشْر على الأحوط. و كذا إذا أخرجه هو بنفسه لغرضٍ آخر غير الزرع، ثمّ بدا له أن يزرع زرعاً يشرب بعروقه. بل و كذا إذا أخرجه لزرعٍ فزاد و جرى على أرض أخرى، فبدا له أن يزرع فيها زرعاً و يشرب بعروقه.
مسألة ١٥٢٠- تستحبّ الزكاة في أمور،
الأول: مال التجارة على الأصح، و هو المال الذي يتّجر و يكتسب به. و يعاوض به بقصد الربح، سواء كان تملُّكه بعقد المعاوضة أو بمثل الهبة و الصلح المجاني أو الإرث على الأقوى. و يكفي في الدخول في هذا العنوان إعداد المال للتجارة بأن يدخله في دكانه و يكتبه في رأس ماله، نعم لا يكفي مجرد قصد الاتّجار من دون اعداده، فلو ملك مالًا بالمعاوضة أو غيرها قاصداً به الاقتناء أو الصرف في مئونته ثمّ بدا له ان يكتسب به و نوى الاتّجار به. لم يكن من مال التجارة ما لم يشتغل بالاكتساب به بِبَيْعِهِ أو جعله ثمناً لشيء. نعم لو كان مورداً للاتِّجار عند المنتقل عنه كما اذا ورث ابن التاجر اموال تجارة أبيه و نوى الاتّجار بها ففي الاكتفاء بذلك وجهٌ قويٌّ إذا كتبه من رأس ماله و أعدَّه للتجارة. و يشترط فيه أمورٌ، أولًا: بلوغه حدَّ النصاب، و هو نصاب أحد النَّقدين، فلا زكاة فيما لم يبلغ حده. ثانياً: مضي الحول من حين إعداده للتجارة و إن لم يتَّجر به فعلًا. ثالثاً: لا يشترط بقاؤه بعينه طول الحول، و كذا السلعة التي اشتريت به على الأقوى. و قدر الزكاة فيه ربع العُشْر كما في النقدين. الثاني: تستحب الزكاة في كل ما يُكال و يوزن غير الغلات الأربع عدا الخُضَر كالبقل و الفواكه و الباذنجان و الخيار و البطِّيخ. و حكمه حكم الغلّات الأربع، في قدر النصاب و قدر ما يخرج منها من العُشْر أو نصف العُشْر، و إخراج الخراج و المُؤَن، و غير ذلك. الثالث: زكاة الخيل الإناث العتاق السائمة التي حال عليها الحول، عن الفرس في كل سنة ديناران، و عن البِرْذَون في كل سنةٍ دينارٌ، و الظاهر ثبوتها حتى مع الاشتراك، فلو اشترك جماعةٌ في فرس تثبت الزكاة بينهم. الرابع: حاصل العقارات المتَّخذة للنماء من الدكاكين و المساكن و الحمّامات و الخانات و نحوها، و الظاهر اعتبار نصاب النقدين فيها، و مقدار زكاتها ربع العُشْر. الخامس: الحُليّ، فإن زكاته إعارته.