هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٣٥ - مسألة ١٩١٠- إذا اشترى شيئاً سلفاً لم يَجُزْ بيعه قبل حلول الأجل،
الثاني: قبض الثمن قبل التفرق من مجلس العقد، و لو قبض البعض صحَّ فيه و بطل في الباقي، و لو كان للمشتري دين في ذمة البائع، فإن كان مؤجلًا فلا يجوز جعله ثمناً للمسلم فيه، أما إذا جعل الثمن كلياً في ذمة المشتري ثمّ حاسبه به بماله في ذمة البائع، أو كان حالًا، فالظاهر جوازه و إن لم يخل عن إشكال، فالأحوط تركه.
الثالث: تقدير المبيع ذي الكيل أو الوزن أو العقد بمقدّره الذي يرفع الجهالة.
الرابع: تعيين أجلٍ مضبوطٍ للمسلم فيه، بالأيام أو الشهور أو السنين و نحو ذلك، و لو جعل الأجل إلى أوان الحصاد و نحو ذلك، كان باطلًا. و لا فرق في الأجل بعد كونه مضبوطاً بين أن يكون قليلًا كيومٍ بل نصف يومٍ، أو كثيراً كعشرين سنة.
الخامس: إمكان وجود المسلم فيه عادةً وقت حلوله بحيث لا يخاف من العجز عن التسليم في وقته. و كذا وجوده في البلد الذي شرط أن يسلم فيه المسلم فيه، لو شرط ذلك.
مسألة ١٩٠٧- الأحوط تعيين بلد التسليم،
إلا إذا كان انصراف إلى بلد العقد، أو بلد آخر.
مسألة ١٩٠٨- إذا جعل الأجل شهراً أو شهرين،
فإن كان وقوع المعاملة في أول الشهر، عدَّ شهراً هلالياً أو شهرين هلاليين، و لا ينظر إلى نقصان الشهر و تمامه، أما إذا أوقعا المعاملة في أثناء الشهر عدَّ كل شهر ثلاثين يوماً.
مسألة ١٩٠٩- إذا جعلا الأجل إلى جمادى أو ربيع حُمِلَ على أقربهما،
و كذا لو جُعِل إلى الخميس أو الجمعة، فيَحِلُّ بأول جزءٍ من ليلة الهلال في الأول، و بأول جزءٍ من نهار اليوم في الثاني.
مسألة ١٩١٠- إذا اشترى شيئاً سلفاً لم يَجُزْ بيعه قبل حلول الأجل،
لا على البائع و لا على غيره، سواء باعه بجنس الثمن الأول أو بغيره، و سواء كان مساوياً له أو أكثر أو أقل. و يجوز بعد حلوله قبضه أو لم يقبضه، على البائع و على غيره، بجنس الثمن و مخالفه، بالمساوي له أو بالأقل أو الأكثر، ما لم يستلزم الربا. نعم لو كان المسلم فيه مما يكال أو يوزن، فيكره بيعه قبل قبضه، كما يكره بيعهما قبل قبضهما و لو في غير السلف. و قد مر الاحتياط بترك بيعه بالمرابحة بغير البائع.