هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٧٣ - مسألة ١٦٠٢- لا يعتبر في وجوب الخمس في الغنيمة بلوغها عشرين ديناراً على الأصح
كتاب الخمس
[مقدمة]
مسألة ١٦٠٠- و هو الذي جعله اللَّه تعالى لمحمدٍ ٦ و ذريته عوضاً عن الزكاة،
و من منع درهماً منه كان من الظالمين لهم و الغاصبين لحقهم، فعن الصادق ٧» إنَّ اللَّه لَا إلَه إلَّا هُوَ حَيْثُ حَرَّمَ عَلَيْنَا الصَّدَقَةَ أبْدَلَنَا بِهَا الْخُمْسَ، فَالصَّدَقَةُ عَلَيْنَا حَرَامٌ وَ الْخُمْسُ لَنَا فَرِيْضَةٌ، وَ الْكَرَامَةُ لَنَا حَلَالٌ «و عن الباقر ٧ في جواب السائل: ما أيسر ما يدخل به العبد النارَ؟ قال ٧» مَنْ أَكَلَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ دِرْهَماً، وَ نَحْنُ الْيَتِيم».
ما يجب فيه الخمس
مسألة ١٦٠١- يجب الخمس في سبعة أشياء،
الأول: ما يغتنم قهراً من أهل الحرب الذين تَحِلُّ دماؤهم و أموالهم و سَبْيُ نسائهم و أطفالهم إذا كان غزوهم بإذن الإمام ٧، مما حواه العسكر و فيما لم يَحْوِه كالأرض تأمل و إشكال. و لا يبعد دخول ما يؤخذ منهم بغير الحرب في الفوائد المكتسبة، و ما يؤخذ منهم بالحرب في زمان الغيبة فالأحوط تخميسه من حيث الغنيمة. أما ما غُنِمَ بالغزو حال الحضور من غير إذنه ٧ فهو من الأنفال له، كما سيأتي.
مسألة ١٦٠٢- لا يعتبر في وجوب الخمس في الغنيمة بلوغها عشرين ديناراً على الأصح.
نعم يعتبر أن لا تكون غصباً من مسلمٍ أو ذمي أو معاهد و نحوهم من محترمي المال، بخلاف ما كان في أيديهم من أهل الحرب و إن لم تكن الحرب في تلك الغزوة. و يقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتُنِمَ منه و تعلُّق الخمس به، بل الظاهر جواز أخذ ماله أينما وجد و بأي نحو كان و وجوب إخراج خمسه، لكن الأحوط إخراج خمسه مطلقاً.