هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٦٠ - مسألة ٢٠٢٣- يعتبر في الأجرة أن تكون معلومةً،
و منها: أن تكون معلومة إما بالمشاهدة، و إما بذكر الأوصاف التي تختلف الرَّغَبات بسببها في إجارتها.
و منها: أن يكون مقدوراً على تسليمها، فلا تصحّ إجارة الدّابة الشاردة و نحوها.
و منها: أن تكون مما يمكن الانتفاع بها مع بقاء عينها، فلا تصحّ إجارة ما لا يمكن الانتفاع بها، كما إذا آجَرَ أرضاً للزّراعة مع أنه لا يمكن إيصال الماء إليها، و لا ينفعها أو لا يكفيها ماء المطر. و كذا لا تصح إجارة ما لا يمكن الانتفاع بها إلا بإذهاب عينه كالخبز للأكل، و الشمع أو الحطب للإشعال.
مسألة ٢٠٢٢- يعتبر في المنفعة أمورٌ:
منها: أن تكون مباحة، فلا تصحّ إجارة الدكّان لإحراز المسكرات أو بيعها، و لا الدابة و السيّارة و السفينة لحملها، و الجارية المغنِّية للغناء و كذا الحائض لكَنْس المسجد، و نحو ذلك.
و منها: كونها متموَّلةً يبذل بإزائها المال عند العقلاء.
و منها: تعيين نوعها إذا كانت للعين منافع متعددة، فإذا استؤجرت الدابة يعيَّن أنها للحمل أو الركوب أو لإدارة الرّحى و غيرها. نعم تصح إجارتها لجميع منافعها، فيملك المستأجر جميعها.
و منها: كونها مملوكةً، فلا تصح إجارة ما لا يملك منفعته.
و منها: أن تكون معلومة، إما بتقديرها بالزمان المعلوم مثل سكنى الدار شهراً، أو الخياطة أو التعمير و البناء يوماً، و إما بتقدير العمل كخياطة الثوب المعيَّن خياطةً من نوع كذا، من دون تعرُّض للزمان إذا لم تختلف أغراض العقلاء بتفاوت الزمان الواقع فيه العمل، و أما إذا اختلفت الأغراض و الرغبات، فلا بد من تعيين الزمان الذي يكون فيه العمل أيضاً.
مسألة ٢٠٢٣- يعتبر في الأجرة أن تكون معلومةً،
و أن يعيَّن مقدارُها بالكيل أو الوزن أو العدِّ في المكيل و الموزون و المعدود، و بالمشاهدة أو الوصف في غيرها، و يجوز أن تكون عيناً خارجيةً، أو كليّاً في الذمة، أو عملًا أو منفعةً، أو حقّاً قابلًا للنقل و الانتقال كحَقَّي التحجير و الاختصاص.