هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٢٨ - مسألة ١٨٧٠- حرمة الربا ثابتةٌ بالكتاب و السنة و إجماع المسلمين،
مسألة ١٨٦٨- لا يجوز تأجيل الثمن الحال بل مطلق الدين بأكثر منه،
بأن يزيد في ما استحقّه البائع مقداراً ليؤجله إلى أجل كذا، و كذا لا يجوز أن يزيد في الثمن المؤجَّل ليزيد في الأجل، سواء وقع ذلك على جهة البيع أو الصلح أو الجُعالة أو غيرها. و يجوز عكس ذلك، و هو تعجيل المؤجل بنقصانٍ منه على جهة الصلح أو الإبراء.
مسألة ١٨٦٩- إذا باع شيئاً نسيئةً يجوز شراؤه قبل حلول الأجل و بعده بجنس الثمن أو بغيره،
سواء كان مساوياً للثمن الأول أو أكثر منه أو أقلَّ، و سواء كان البيع الثاني حالًّا أو مؤجَّلًا. و إنما يجوز ذلك إذا لم يشترط في البيع الأول، فلو اشترط البائع في بيعه على المشتري أن يبيعه بعد شرائه، أو شرط المشتري على البائع أن يشتريه منه، لم يصحّ على قولٍ مشهورٍ، و سيما إذا كان الشرط على المشترى أن يبيعه منه بأقلّ من الثمن الأول.
الربا
مسألة ١٨٧٠- حرمة الربا ثابتةٌ بالكتاب و السنة و إجماع المسلمين،
بل لا يبعد كونها من ضروريّات الدين، و هو من الكبائر العظام، ففي الحديث النبوي» مَنْ أَكلَ الرِّبَا مَلأَ اللَّهُ بَطْنَهُ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ بِقَدَرِ مَا أَكَلَ، و إِنْ اكْتَسَبَ مِنْهُ مَالًا لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْه شَيْئاً مِنْ عَمَلِهِ، وَ لَمْ يَزَلْ في لَعْنَةِ اللَّهِ وَ المَلائِكَةِ مَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُ قِيرَاطٌ وَاحِدٌ «و عن النبي ٦» شَرُّ الْمَكَاسِبِ كَسْبُ الرِّبَا «و عَن أمير المؤمنين ٧» آكِلُ الرِّبَا وَ مُوكِلُهُ و كَاتِبهُ وَ شاهِدَاهُ في الوِزْرِ سَوَاءٌ «و قال ٧» لَعَنَ رَسولُ اللَّهِ ٦ الرِّبا و آكِلَهُ وَ بَائِعَهُ وَ مُشْتَريهِ وَ كَاتِبَهُ وَ شَاهِدَيْهِ «بل ورد فيه أنه أشدّ عند اللَّه من عشرين زَنِيَّة بل ثلاثين زَنيةً كلُّها بذاتِ محرمٍ مِثل عمَّةٍ و خالةٍ، بل في خبر صحيح عن الإمام الصادق ٧» دِرْهَمُ رِبَا أعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ سَبْعِينَ زَنِيَّة كُلُّهَا بِذَاتِ مَحْرَمٍ في بَيْتِ اللَّهِ الحَرَام «و ليس في المعاملات المحرَّمة في شرع الإسلام أعظم حرمة و أشدُّ عقوبة منه، و هو قسمان: معامليٌ و قرضيٌ، و سيأتي حكم القرضي، أما المعاملي فهو بيع أحد المِثلينِ بالآخر مع زيادة عينيَّة، كبيع مَنٍّ من الحِنْطة بمَنَّين أو مَنٍّ من حنطة بِمَنٍّ منها مع درهم، أو حُكْمِيّة كَمَنٍّ من حنطة نقداً بمَنّ من حنطة نسيئة.