هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٣٠ - مسألة ١٨٨٤- و هو بيع الذهب بالذهب أو بالفضَّة، و الفضَّة بالفضَّة أو بالذهب،
موزونة على الشجرة، و إذا جُنِيَتْ صارت من الموزون. و كذا الحيوان قبل أن يذبح و يصير لحماً ليس من الموزون، فإذا ذُبِحَ و سُلِخَ صار منه، و لذا يجوز بيع شاةٍ بشاتين بلا إشكال.
مسألة ١٨٧٨- الظاهر أنه لا يجوز على الأحوط بيع لحم حيوان بحيوان حي من جنسه
كلحم الغنم بالشاة، أو غير جنسه كالبقرة، و ليس ذلك من جهة الربا.
مسألة ١٨٧٩- إذا كان لشيء حالة رطوبة و حالة جفاف كالتمر يكون رُطَباً ثمّ يصير تمراً،
و العنب يكون عنباً ثمّ يصير زبيباً، و كذا الخبز، بل اللحم أيضاً يكون نَيِّئاً ثمّ يصير قديداً، فلا إشكال في بيع جافَّه بجافَّه و رَطْبِه برطبه مِثْلًا بمثل، كما أنه لا يجوز بالتفاضل. أما جافُّه برطْبِهِ كبيع التمر بالرطب، فالأقوى عدم الجواز مع التفاضل، و أما مِثْلًا بِمِثْلٍ فالأحوط الترك، و إن كانت الكراهية فيه لا تخلو من وجه.
مسألة ١٨٨٠- التفاوت بالجَوْدَة و الرداءة لا يوجب جواز التفاضل في المقدار
فلا يجوز بيع مثقال من الذهب الجيد بمثقالين من الرديء، و لو تساويا في القيمة.
مسألة ١٨٨١- يُتَخَلَّص من الربا بضمِّ غير الجنس إلى كلٍّ من الطرفين
كأن يبيع مَنّاً من حنطة مع درهم بمَنَّيْن من حنطة و درهمين، أو بضمِّ غير الجنس إلى الطرف الناقص كأن يبيع مَنّاً من حنطة مع درهم بمَنَّين منها.
مسألة ١٨٨٢- إذا كان شيء يباع جُزافاً في بلد، و موزوناً في آخر،
فلكلِّ بلدٍ حكمُ نَفْسِهِ.
مسألة ١٨٨٣- لا ربا بين الوالد و ولده، و لا بين السيد و عبده، و لا بين الرجل و زوجته، و لا بين المسلم و الحربي،
بمعنى أنه يجوز أخذ الفضل للمسلم. أما بين المسلم و الذمِّي فيثبت حكم الربا إذا عملوا بشرائط الذمَّة، و إذا خلعوا شرائط الذمَّة فيثبت عليهم حكم الحربي، و يجوز أخذ الربا منهم.
بيع الصَّرْف
مسألة ١٨٨٤- و هو بيع الذهب بالذهب أو بالفضَّة، و الفضَّة بالفضَّة أو بالذهب،
و لا فرق بين المسكوك منهما و غيره، بل إذا باع ثوب القماش المصنوع من الإبْرِيسَمِ و فيه خيوط ذهب أو فضَّة بأحدهما، يكون صَرْفاً بالنسبة إلى ما فيه من النقدين،