هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٦٢ - مسألة ١٥٤٠- إذا كان المديون ممن تجب نفقته على من عليه الزكاة،
بقاء العين و إن كانت تالفة ليس على الدافع ضمانها إذا دفعها اعتماداً على حجة شرعية. و كذا الحال لو دَفَعَها إلى غنيٍّ جاهلًا بحرمتها عليه. و لو تعذَّر استرجاعها في الصورتين أو تلفت بلا ضمانٍ أو معه و تعذَّر أخذ عوضها، كان الدافع ضامناً و عليه الزَّكاة مرة أخرى. نعم لو كان الدافع هو المجتهد أو وكيله فلا ضمان عليه، بل و لا على المالك أيضاً إذا كان دفعها إلى المجتهد بعنوان أنه وليٌّ عامٌّ على الفقراء، و أما إذا كان بعنوان الوكالة عن المالك، فالظاهر ضمان المالك، فيجب عليه أداء الزكاة ثانياً.
مسألة ١٥٣٤- الثالث: العاملون عليها،
و هم الساعون في جِبَايتها، المنصوبون من قبل الإمام ٧ أو نائبه لأخْذِها و ضبطِها و حسابِها، فإن لهم من الزكاة سهماً لأجل عملِهم و إن كانوا أغنياءً. و الإمام أو نائبه مخيَّر بين أن يقدِّر لهم جُعَالةً مقدرةً، أو أجرةً عن مدَّةٍ مقررةٍ، و بين أن لا يجعل لهم جَعْلًا فيعطيهم ما يراه. و الأقوى عدم سقوط هذا الصنف في زمان الغيبة مع بسط يد نائبها.
مسألة ١٥٣٥- الرابع: المؤلَّفة قلوبهم،
و هم الكفار الذين يراد تأليفهم إلى الجهاد أو الإسلام، و المسلمون الذين عقائدهم ضعيفة.
مسألة ١٥٣٦- الخامس: في الرِّقاب،
و هم المكاتبون العاجزون عن أداء مال الكتابة، و العبيد تحت الشدَّة، بل مطلق عتق العبد لكن مع عدم وجود المستحق للزكاة، بخلاف الأول فإنه يشترى و يُعتَق و إن وُجِدَ المستحق.
مسألة ١٥٣٧- السادس: الغارمون،
و هم الذين عليهم الديون في غير معصيةٍ و لا إسرافٍ، و لم يتمكَّنوا من وفائها، و لو ملكوا قوت سنتهم.
مسألة ١٥٣٨- المراد بالدَين كل ما اشتغلت به الذمَّة
و لو كان مهراً لزوجته أو غرامةً لما أتلفه، أو ما تلف عنده مضموناً. و الأحوط اعتبار الحلول فيه.
مسألة ١٥٣٩- إذا كان المديون كسوباً يتمكَّن من قضاء دينه تدريجاً،
فإذا لم يَرْضَ بذلك الدائن و طالب بالتعجيل، فلا إشكال في جواز إعطائه من هذا السهم، و إن رضي بالتأخير، فالأحوط عدم إعطائه.
مسألة ١٥٤٠- إذا كان المديون ممن تجب نفقته على من عليه الزكاة،
جاز له إعطاؤه لوفاء دينه، و إن لم يَجُزْ إعطاؤه لنفقته.