هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٧٠ - مسألة ١٥٩٢- وقت وجوب الفطرة دخول ليلة العيد على الأحوط
مسألة ١٥٨٦- تجب فيها النية
كغيرها من العبادات، و يجوز أن يتولى إخراجها من وجبت عليه بنفسه أو بتوكيل غيره، و الأقوى كفاية قصد القربة من الوكيل. و إذا أراد الموكِّل أن ينويَ فينوي القربة بدفع المال إلى الوكيل، مع استمرارها إلى حين الدفع إلى الفقير. نعم لو كان الغير وكيلا في الإيصال دون الإخراج يتولى النية صاحبها.
مسألة ١٥٨٧- يجوز أن يوكِّل غيره في الدفع من ماله و الرجوع إليه،
فيكون بمنزلة التوكيل في دفعه من مال الموكِّل. و أما التوكيل في دفعه من ماله بدون الرجوع إليه فهو توكيلٌ في التبرع عنه، و هو لا يخلو من إشكالٍ كأصل التبرُّع بها.
مسألة ١٥٨٨- الضابط في جنسها القوت الغالب لغالبِ الناس كالحِنْطة و الشعير و التمر و الزَّبيب و الأرُزِّ و اللبن،
و الأحوط الاقتصار عليها و إن أجزأ غيرها كالذُّرَة و نحوها. و يجوز إعطاؤها عيناً أو قيمةً، و لكن الأحوط في أداء القيمة أن يكون ثمنها الفعلي نقداً، لا عيناً أخرى مثلًا.
مسألة ١٥٨٩- يعتبر في المدفوع فطرةً أن يكون صحيحاً،
فلا يُجْزِي المعيب، كما لا يجزي الممزوج بما لا يتسامح فيه.
مسألة ١٥٩٠- الأفضل إخراج التمر ثمّ الزبيب ثمّ غالب قوت البلد،
و قد يترجح الأنفع بملاحظة المرجِّحات الخارجية. و الأرجح لمن يكون قوته من البُرِّ الأعلى أن يدفع إلى الفقير منه لا من البر الأدنى و لا من الشعير.
مسألة ١٥٩١- قدر الفطرة صاعٌ من جميع الأقوات
حتى اللبن، و الصاع أربعة أمداد، و هي تسعة أرطال بالعراقي و ستة بالمدني، و تعادل ثلاثة كيلوغرامات تقريباً على ما أخبر به أهل الخبرة.
مسألة ١٥٩٢- وقت وجوب الفطرة دخول ليلة العيد على الأحوط
و لكن يجوز دفعها في ليلة العيد و يستمر إلى وقت الزوال و لكن الأحوط أن لا يقصد الوجوب إلا يوم الفطر بعد الفجر قبل الصلاة. و إذا مضى وقتها و كان قد عزلها، دفعها لمستحقها، و إن لم يكن قد عزلها، فالأحوط الأقوى عدم سقوطها، بل يؤدِّيها ناوياً بها القربة، من غير تعرضٍ لأداءٍ أو قضاءٍ.