هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٧ - مسألة ٢٨٣- يجب بعد الوضوء و الغسل المبادرة إلى الصلاة إذا لم ينقطع الدم بعدهما،
و غسل للظّهرين تجمع بينهما، و غسل للعشاءين تجمع بينهما. و لو حدثت الاستحاضة بعد صلاة الصبح يجب عليها في ذلك اليوم غُسلان، غسل للظهرين و غسل للعشاءين.
و لو حدثت بعد الظهرين، يجب عليها غسل واحد للعشاءين.
مسألة ٢٧٧- وجوب الوضوء على المستحاضة بالكثيرة محل تأمل،
لكن لا يضرّ الإتيان به قبل الغسل رجاءً، ما بين الظهرين و العشاءين عند الجمع بينهما فالأحوط وجوباً تركه، إلا حال الاشتغال بالإقامة بحيث لا ينافي الوضوء الجمع العرفي.
مسألة ٢٧٨- الظاهر أن الجمع بين الصّلاتين في الاستحاضة الكثيرة بغسل واحد مشروط بالجمع بينهما،
و أنه رُخْصَة لا عَزِيمة، فلو لم تجمع بينهما، وجَبَ الغسل لكل منهما.
مسألة ٢٧٩- الاستحاضة القليلة حدثُ أصغر كالبول،
فإذا استمرت أو حدثت قبل كل صلاة، تكون كالحدث المستمر مثل السّلَس. أما الاستحاضة الكثيرة و المتوسطة، فهما حدثُ أصغر، و أكبر أيضاً.
مسألة ٢٨٠- يجب على المستحاضة اختبار حالها في وقت كلّ صلاة
بإدخال قطنةٍ و نحوها و الصبر قليلًا، لتعلم أنها من أي قسم من الأقسام فتعمل بمقتضى وظيفتها، و لا يكفي الاختبار قبل الوقت، إلا إذا علمت عدم تغيّر حالها إلى ما بعد الوقت.
مسألة ٢٨١- إذا لم تتمكن من الاختبار
فإن كانت لها حالةُ سابقة من القلة أو التوسط أو الكثرة تأخذ بها و تعمل بحكمها، و إلا فالأحوط أن تعمل بشكل تقطع معه بصحّة الصلاة.
مسألة ٢٨٢- إنّما يجب تجديد الوضوء لكل صلاة و الأعمال المذكورة إذا استمرّ الدّم،
أما إذا انقطع قبل صلاة الظهر فيجب لها فقط، و لا يجب للعصر و لا للعشاءين، و إذا انقطع بعد الظهر وجب للعصر فقط، و هكذا. بل إذا انقطع الدم و توضّأت للظهر و بقي وضوؤها إلى المغرب و العشاء، صلّتْها بذلك الوضوء، و لم تَحْتَجْ إلى تجديده.
مسألة ٢٨٣- يجب بعد الوضوء و الغسل المبادرة إلى الصلاة إذا لم ينقطع الدم بعدهما،
أو خافت عوده بعدهما قبل الصلاة أو في أثنائها. نعم إذا توضّأت و اغتسلت في أول الوقت مثلًا و انقطع الدم حين الشروع في الوضوء و الغسل، و لو انقطاع فترةٍ، و علمت بعدم عَوْده إلى آخر الوقت، جاز لها تأخير الصلاة.