هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٨٠ - مسألة ٤٦٢- إذا كان عليه أغسال متعدِّدة زمانية أو مكانية أو فعلية أو مختلفة،
يقول» اللَّهُمَّ إنَّ فُلان ابن فلانٍ ظَلمَني و لَيسَ لي أحَدٌ أصُولُ بِه عَلَيْهِ غيرُكَ، فَاسْتَوْفِ لي ظُلَامتي السَّاعَةَ السَّاعةَ، بالاسم الذي إذا سَألَكَ بِهِ المضطرُّ أجَبْتَهُ فكَشَفْتَ ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ و مكَّنْتَ لهُ في الأرض، و جعلتَهُ خليفَتَكَ على خَلْقِكَ. فأسألكَ أن تُصَلِّيَ على مُحَمَّدٍ و آل مُحَمَّدٍ و أن تَسْتَوْفِيَ ظُلامَتي السَّاعةَ السَّاعةَ «فَسَتَرى ما تُحِبُّ. و للخوف من الظالم فإنه يغتسل و يصلِّي ثمّ يكشف ركبتيه و يجعلهما قريباً من مُصلّاه و يقول مائة مرة» يا حيُّ يا قيُّومُ يا لَا إلهَ إلَّا أَنْتَ، برحمتِك أسْتغِيثُ، فصلِّ على مُحَمَّدٍ و آل مُحَمَّدٍ، و أَن تَلْطُفَ لي، و أنْ تَغْلِبَ لي، و أن تَمكُرَ لي، و أَنْ تَخْدَعَ لي، و أن تَكِيدَ لي، و أن تَكفِيَني مئُونَةَ فلانِ بن فلانٍ بِلا مَئُونَةٍ «.
ثانيهما: ما يكون لأجل الفعل الذي فعله، فمنها لقتل الوَزَغ. و منها لرؤية المصلوب إذا سعى إلى رؤيته متعمِّداً. و منها للتفريط في أداء صلاة الكسوفين مع احتراق القرص، فإنه يستحب أن يغتسل عند قضائها، بل لا ينبغي ترك الاحتياط فيه. و منها لِمَسِّ الميت بعد تغسيله.
مسألة ٤٦٠- وقت الأغسال المكانية قبل الدخول في تلك الأمكنة
بحيث يقع الدخول فيها بعده من دون فصلٍ كثير، و إن تركه فبعد الدخول إذا أراد البقاء، و يكفي الغسل في أول النهار أو الليل و الدخول في آخر كل منهما، بل كفاية غُسل النَّهارِ للَّيل و بالعكس لا يخلو من قوَّة، و كذا الحال في القسم الأول من الأغسال الفعلية مما استحب لإيجاد عملٍ بعد الغُسل كالإحرام و الزيارة و نحوهما، فوقته قبل ذلك الفعل، و لا يضر الفصل بينهما بالمقدار المذكور. و أما القسم الثاني من الأغسال الفعلية فوقتها عند تحقُّق السّبب، و يمتدُّ إلى آخر العمر، و إن استحب المبادرة إليها.
مسألة ٤٦١- لا تنتقض الأغسال الزمانية
و القسم الثاني من الفعلية بشيءٍ من الأحداث بعدها. و أما المكانية و القسم الأول من الفعلية، فالظاهر انتقاضها بالحدث الأصغر فضلًا عن الأكبر، فإذا أحدث بينها و بين الدخول في تلك الأمكنة أو بينها و بين تلك الأفعال أعاد الغسل.
مسألة ٤٦٢- إذا كان عليه أغسال متعدِّدة زمانية أو مكانية أو فعلية أو مختلفة،
يكفي غسل واحد عن الجميع إذا نواها.