هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠٦ - مسألة ١٧٤٦- الظاهر أنه لا يعتبر في صدق الإكراه عدم إمكان التخلُّص بالتَّوْرِيَة،
شروط المتعاقدين
مسألة ١٧٤٠- و هي أمورٌ:
الأول: البلوغ، فلا يصح بيع الصغير و لو كان مميِّزاً و أجازَهُ الوليُّ، إذا كان مستقلًّا في إيقاع المعاملة.
مسألة ١٧٤١- إذا كان الصغير وسيلةً لإعطاء المال إلى البائع و إيصال المبيع إلى المشتري،
أو إعطاء البضاعة إلى المشتري و أخذ الثمن للبائع، ففي هذه الحالة تصح المعاملة لأنها معاملةٌ وقعت بين بالغَيْنِ. لكن لا بدَّ من علم البائع و المشتري بأن الطفل مأذونٌ و أنه يوصِلُ الثمن و السلعة.
مسألة ١٧٤٢- الثاني: العقل،
فلا يصح بيع المجنون.
مسألة ١٧٤٣- الثالث: القصد،
فلا يصح بيع غير القاصد كالهازل و الغالط و الساهي.
مسألة ١٧٤٤- الرابع: الاختيار،
فلا يقع البيع من المُكْرَه، و المراد به الخائف على ترك البيع من جهة توعيد الغير عليه بإيقاع ضرر عليه. و لا يضرُّ بصحة البيع الاضطرار الموجب للإلجاء و إن كان حاصلًا من إلزام الغير بشيءٍ، كما إذا ألزمه ظالمٌ بدفع مالٍ، فالتجأ إلى البيع ليدفع ذلك المال.
مسألة ١٧٤٥- لا فرق في الضرر المتوعَّدِ به بين أن يكون على نفس المُكْرَهِ، نفساً أو عرضاً أو مالًا،
أو على من يتعلَّق به كولده و عياله ممن يكون إيقاع محذور عليه بمنزلة إيقاعه عليه. و لو رضي المُكْرَهُ بالبيع بعد زوال الإكراه، صح و لزم.
مسألة ١٧٤٦- الظاهر أنه لا يعتبر في صدق الإكراه عدم إمكان التخلُّص بالتَّوْرِيَة،
فلو ألزم بالبيع و أُوعِدَ على تركه بإيقاع ضررٍ عليه فباع قاصداً المعنى، مع إمكان أن لا يقصده، أو مع إمكان أن يقصد معنى آخر غير البيع، يكون مُكْرَهاً و لا يصح بيعه. إلا إذا كان ملتفتاً إلى إمكان التخلُّص فعلًا بإيقاع البيع توريةً، و كان متمكِّناً بعد ذلك من دفع الضرر من دون التزام بالبيع، و مع ذلك باع قاصداً المعنى فلا يكون مكرهاً. و كذا لو أمكنه التخلُّص من إيقاع البيع بغير التورية مثل أن يخلّص نفسه من المكرِه بأن يستعين بمن ليس في الاستعانة به ضررٌ و حرجٌ، فإن كان ذلك ممكناً و أوقع البيع، لم يكن مُكْرَهاً.