هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠٧ - مسألة ١٧٥٣- كما تقع إجازة المالك باللفظ الدال على الرضا بالبيع بحسب متفاهم العرف و لو بالكناية
مسألة ١٧٤٧- إذا أكرهه على أحد أمرين:
إما بيعِ دارِهِ أو عملٍ آخر، فباع داره، فإن كان في العمل الآخر محذورٌ ديني أو دنيوي يتحرز منه، وقع البيع مكرهاً عليه، و إلا وقع باختياره.
مسألة ١٧٤٨- إذا أكرهه على بيع أحد الشيئين على التخيير،
فكل ما وقع منه يقع مكرهاً عليه، أما لو أوقعهما معاً فإن كان تدريجاً، فالظَّاهر وقوع الأول مكرهاً عليه دون الثاني، و إن أوقعهما دفعةً فالأرجح صحة البيع بالنسبة إلى كليهما.
مسألة ١٧٤٩- إذا أكرهه على بيع معيَّنٍ فضمَّ إليه غيره و باعهما دفعةً،
فالظاهر البطلان فيما أُكْرِهَ عليه، و الصحة في غيره.
مسألة ١٧٥٠- الخامس: كونهما مالكَيْن للتصرف،
فلا تقع المعاملة من غير المالك إذا لم يكن وكيلًا عنه، أو وَليّاً عليه كالأب و الجدِّ للأب و وصيهما و الحاكم، و لا من المحجور عليه لِسَفَهٍ أو فَلَسٍ، أو غير ذلك من أسباب الحَجْر.
مسألة ١٧٥١- معنى عدم الوقوع من غير المالك المسمى بالفضولي، عدم النفوذ لا كوْنُه لغواً،
فلو أجاز المالك عقد غيرِه أو الوليُّ عقد السفيهِ، أو الغُرَمَاء عقد المفلَّسِ، صح و لزم.
مسألة ١٧٥٢- لا فرق في صِحَّة البيع الصادر من غير المالك مع إجازة المالك بين ما إذا قصد وقوعه للمالك أو قصد وقوعه لنفسه،
كما في بيع الغاصب و من اعتقد أنه مالكٌ و هو ليس بمالكٍ. كما أنه لا فرق في الأول بين ما إذا تقدَّم منع المالك عن البيع قبل العقد أم لا. نعم يعتبر في تأثير الإجازة عدم مسبوقيتها بردِّ المالك بعد العقد، فلو باع فضولًا و ردَّه المالك ثمّ أجازه، لَغَتِ الإجازة، و لو ردّ بعد الإجازة، لغى الرَّدُّ.
مسألة ١٧٥٣- كما تقع إجازة المالك باللفظ الدال على الرضا بالبيع بحسب متفاهم العرف و لو بالكناية
كقوله «أمضيت أو أجزت أو أنفذت أو رضيت» و شبه ذلك، و كقوله للمشتري» بارك اللّه لك فيه «و شبه ذلك من الكنايات، كذلك تقع بالفعل الكاشف عُرْفاً عن الرضا بالعقد، كما إذا تصرَّف في الثمن، و من ذلك ما إذا أجاز البيع الواقع على الثمَن لأنه مستلزمٌ لإجازة البيع الواقع على المثْمَن، و كما إذا مكَّنت الزوجة من نفسها إذا زُوِّجَت فضولًا.