هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧٨ - مسألة ١٠٥١- إذا انكشف قصر الوقت في جميع ما ذكر من الصور حتى لإدراك ركعةٍ،
رجحان ما ذكر في مطلق القنوت لا خصوص يوم الجُمُعة و خصوص الركعة الأولى. و خصوصية الجُمُعة إنما هي في كون قنوتها في الركعة الأولى بعد القراءة في قبال كونه في الثانية بعد الركوع، أو في قبال سائر الصلوات حيث لا قنوت في الركعة الأولى منها أصلًا.
مسألة ١٠٤٥- أول وقتها زوال الشمس،
و الظاهر أنه ينتهي بمضيِّ مقدار ساعةٍ يتمكن المكلَّف من أدائها مع تحصيل شرائطها من الطهارة و الاجتماع و غيرهما بحسب عادة العامة، برفاهيةٍ من غير توانٍ مخلّ و لا تعجيلٍ موجبٍ للاضطراب.
مسألة ١٠٤٦- إذا خرج الوقت و هو فيها،
فإن أدرك ركعةً منها في الوقت أتمَّها جُمُعةً، إماماً أو مأموماً أو منفرداً، و إلا فالظاهر البطلان و تعيّن الظهر. لكن الأحوط إتمامها رجاءً أيضاً.
مسألة ١٠٤٧- لا تُقْضى الجُمُعة بعد فوات وقتها،
بل يأتي حينئذٍ بالظهر، أداءً في الوقت، و قضاءً في خارجه.
مسألة ١٠٤٨- إذا وجبت الجُمُعة تعييناً و صلى المكلَّف الظهر في وقتها،
بطلت و وجب عليه السعي، فإن أدركها، و إلا أعاد الظهر و لم يَجْتزِ بالأول. و كذا من اعتقد أن فرضه الجُمُعة و مع ذلك صلى الظهر ثمّ بان عدم تمكُّنه من الجُمُعة. نعم لو تحقَّق منه نيَّة القربة بأن صلى الظُّهر نسياناً أو غفلةً أو بتخيُّل الصحة و لو جهلًا، صحَّت الظهر حينئذٍ و لا تعاد. و كذا لو أتى بالظهر رجاءً مع الشك في التمكُّن من الجمعة فبان عدم التمكُّن.
مسألة ١٠٤٩- من كان فرضه الجُمُعة و تيقَّن اتِّساع الوقت لأقل الخطبتين و ركعتين خفيفتين،
وجبت عليه الجُمُعة.
مسألة ١٠٥٠- إذا شكّ مَن فرضه الجُمُعة، في اتِّساع الوقت للشك في مقدار الزمان،
وجبت عليه و إن ظن أنه أقل، و كذا يجوز الإتيان بها و الاجتزاء بها على القول بالتخيير و الاجتزاء. و أما لو علم أن الوقت مثلًا نصف ساعة و شك في مقدار ما يلزم للصلاة، فالأحوط وجوب الشروع بها حتى ينكشف الحال، و مع عدم انكشاف كفاية الوقت للغفلة حين الإتمام مثلًا، فالأقوى عدم الاجتزاء بها و وجوب الظهر.
مسألة ١٠٥١- إذا انكشف قصر الوقت في جميع ما ذكر من الصور حتى لإدراك ركعةٍ،
بطلت الجمعة و وجب عليه الظهر.