هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٥ - مسألة ١٤١- الأحداث الناقضة للوضوء و الموجبة له أمورٌ
مسألة ١٣٧- كما تجب النيّة في أول العمل كذلك يجب استمرارها إلى آخره،
فلو تردَّد أو نوى العدم و أتمَّ الوضوء على هذه الحالة، بطل. نعم لو رجع إلى النيّة الأولى قبل فوات الموالاة و أكمل بها باقي الأفعال، صحّ.
مسألة ١٣٨- يكفي في النيّة قصد القربة،
و لا يجب نيّة الوجوب أو الندب لا وصفاً و لا غايةً، فلا يلزم أن يقصد: أني أتوضَّأ الوضوء الذي يكون واجباً علي، أو يقصد: أني أتوضَّأ لأنه يجب علي، بل لو نوى الوجوب في موضع الندب أو العكس اشتباهاً بعد ما كان قاصداً القربة و الامتثال على أي حال، كفى و صحّ، فإذا نوى الوجوب بتخيُّل دخول الوقت فتبيَّن خلافه، صحّ وضوؤه.
مسألة ١٣٩- الظاهر أنه يعتبر في صحة الوضوء قصد الطهارة أو ما يترتب عليها،
لتوقف قصد القربة عليه.
مسألة ١٤٠- يكفي وضوء واحدٌ عن الأسباب المختلفة،
و إن لم يَلْحَظْها في النيّة، بل لو قصد رفع حدثٍ بعينه و لم يقصد عدم ارتفاع غيره صحّ الوضوء و ارتفع الجميع، و في صحته إذا قصد عدم ارتفاع غيره إشكالٌ.
موجبات الوضوء
مسألة ١٤١- الأحداث الناقضة للوضوء و الموجبة له أمورٌ:
الأول و الثاني: خروج البول و ما في حكمه كالبلل المشتبَه قبل الاستبراء، و خروج الغائط سواء خرجا من الموضع الطبيعي أو من غيره مع انسداد الطبيعي أو بدونه، كثيراً كانا أو قليلًا، و لو كان خروجهما مع غيرهما.
الثالث: خروج الريح من الدُّبر، إذا كان من الأمعاء، سواء كان له صوتٌ و رائحةٌ أم لا. و لا عبرة بما يخرج من قُبُل المرأة، و لا بما لا يكون من الأمعاء كما إذا دخل من الخارج ثمّ خرج.
الرابع: النَّوْمُ الغالب على حاسَّتَيِ السمع و البصر.
الخامس: كلّ ما أزال العقل، مثل الجنون و الإغماء و السكْر، و نحوها.
السادس: الحيض و النفاس و الاستحاضة، على ما يأتي، كما سيأتي حكم مَسِّ المَيِّت.