هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٤٣ - مسألة ١٩٤٩- لا يجوز الإقالة بزيادةٍ عن الثمن و لا نقصانٍ،
يذبحه، يكون المشتري شريكاً في الثمن بنسبة ماله، بأن تُنْسَبَ قيمة الرأس و الجلد مثلًا على تقدير الذبح إلى قيمة البقية، فله من الثمن بتلك النسبة. و كذا الحال إذا باع حيواناً بقصد اللحم و استثنى الرأس و الجِلد، أو اشترك اثنان أو جماعة و شرط أحدهم لنفسه الرأس و الجلد، أو الرأس و القوائم مثلًا، فيصح في الجميع فيما يراد ذبحه، فإذا ذبح يستحق عين ما شرط أو اشترى، و إلا كان شريكاً بالنسبة.
مسألة ١٩٤٦- إذا قال شخص لآخر: اشْتَرِ حيواناً مثلًا بشركتي،
كان ذلك منه توكيلًا له في الشراء، فلو اشتراه حسب طلب الأمر كان المبيع بينهما نصفين، و على كل منهما دفع نصف الثمن، إلا إذا صرَّح بكون الشركة على نحو آخر. و لو دفع المأمور عن الآمر ما عليه من الثمن فليس له الرجوع إليه، ما لم يكن قرينة تقتضي أن المقصود الشراء له و الدفع عنه ما عليه من الثمن، فحينئذٍ يرجع على الآمر بما دفع عنه.
الإقالة
مسألة ١٩٤٧- حقيقة الإقالة فسخُ العقد من الطرفين،
و هي جارية في تمام العقود سوى النكاح، و في قيام الوارث مقام المتعاقدَيْنِ في الإقالة كما يقوم مقامهما في الفسخ، إذا ورث الخيار إشكالٌ.
مسألة ١٩٤٨- تقع الإقالة بكل لفظ أفاد المعنى المقصود عند أهل المحاورة،
كأن يقول المتعاقدان» تَقَايَلْنَا «أو» تَفَاسَخْنَا «أو يقول أحدهما للآخر» أَقَلْتُكَ «فيقبل الآخر، بل الظاهر كفاية التماس الطرفين فيقولان تفاسخنا أو تقايلنا، أو طرفٍ واحد مع إقالة الآخر، ثمّ قبول الملتمس منه بقوله قبلت أو مثله. و لا يعتبر فيها العربية بل تقع بكل لغة و الأحوط عدم الاكتفاء بالمعاطاة فيها، و إن كان الاكتفاء بها لا يخلو من قوّةٍ.
مسألة ١٩٤٩- لا يجوز الإقالة بزيادةٍ عن الثمن و لا نقصانٍ،
فلو أقال المشتري بزيادةٍ عن الثمن الذي اشترى به أو البائع بوضيعة، بطلت الإقالة، و بقي العوضان على ملك صاحبيهما.