هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٥٧ - مسألة ١٥١١- إذا اشترى الزرع فثمنه من المئونة،
سلطاناً، كبعض الحكومات المتشكلة في هذه الأعصار. و في تعميم الحكم لغير الأراضي الخراجية كالذي يأخذه الجائر من أراضي الصلح أو التي كانت مواتاً فَمُلِكَتْ بالإحياء، وجهٌ بل لا يخلو من قوّة.
مسألة ١٥٠٧- الأقوى اعتبار خروج المُؤَن جميعها من غير فرق بين السابقة على زمان التعلُّق و اللاحقة،
و الأحوط إن لم يكن أقوى اعتبار النصاب قبل إخراجها، فاذا بلغ الحاصل حد النصاب تعلّق به الزَّكاة مع اجتماع سائر الشرائط. لكن تخرج المُؤَن من الوسط ثمَّ يخرج العشر او نصف العشر من الباقي قلّ أو كثر، فيكون النصاب من بعدها كما مرّ. نعم لو استوعبت المؤنة تمام الحاصل فلا زكاة.
مسألة ١٥٠٨- المراد بالمئونة كل ما يصرفه المالك في نفقة هذه الثمرة، في تنميَتِها أو حفظها،
كالبَذْر و ثمن الماء لِسَقْيِها، و أجرة الفلّاح و الحارس و الساقي و الحصاد و الجِذاذ، و أجرة الوسائل المختلفة، و أجرة الأرض و لو كانت غصباً و لم ينوِ إعطاء أجرتها لمالكها. و ما يصرفه في تجفيف الثمرة و إصلاح النَّخل، و ما يصرفه في تسطيح الأرض و تنقية النهر، بل و في إحداثه لو كان هذا الزرع أو النَّخل أو الكَرْم محتاجاً إليه.
مسألة ١٥٠٩- الظاهر أنه ليس من المؤنة ما يصرفه مالك البستان
مثلًا في حفر بئرٍ أو نهرٍ أو بناء دولابٍ أو ناعورٍ أو حائطٍ، و نحو ذلك، مما يعدّ من مئونة تعمير البستان لا من مئونة ثمرته. نعم إذا صرف ذلك ضامن النخل و الكَرْمِ و مشتري الثمرة لأجل الثمر الذي اشتراه، يكون من مئونته.
مسألة ١٥١٠- لا تُحْسَب من المؤنة أجرة المالك إذا كان هو العامل،
و لا أجرة وُلْدِهِ أو زوجته أو الأجنبي المتبرعين بالعمل، و كذا أجرة الأرض و العوامل إذا كانت مملوكةً له. بل الأحوط عدم احتساب ثمن العوامل و الآلات و الأدوات التي يشتريها للزرع و السقي مما يبقى عينها بعد استيفاء الحاصل، و الأقوى جواز احتساب ما يرد عليها من نَقْصٍ بسبب استعمالها في الزرع و السقي، و كذا ثمن الثمر و الزرع، بشرط أن يُقَسَّطَ بين الحِنطة و التِبْن.
مسألة ١٥١١- إذا اشترى الزرع فثمنه من المئونة،
و كذا قيمة ضَمان النخل و الشجر. بخلاف ما لو اشترى نفس الأرض و النخل و الشجر.