هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٣٩ - مسألة ١٤١٤- إذا دفع من سبق إلى مكان في المسجد، و جلس فيه،
فلا بأس به. و لو تعذَّر إتمام الاعتكاف في محلِّ النية لخوفٍ أو هدمٍ و نحو ذلك، بطل، و لا يجزيه إتمامه في جامعٍ آخر.
مسألة ١٤١٠- سطوح المساجد و سراديبها و محاريبها من المساجد،
فحكمها حكمها ما لم يُعلم خروجها عنها، بخلاف بيوتها التابعة لها و مضافاتها و نحوها، فإنها ليست منها ما لم يعلم جعلها جزءاً منها.
مسألة ١٤١١- إذا عين موضعاً خاصّاً من المسجد محلًا لاعتكافه،
لم يتعين و يكون ذلك التعيين لغواً، حتى لو عيَّن السطح دون الأسفل، أو العكس.
مسألة ١٤١٢- من الضرورات المبيحة للخروج إقامةُ الشهادة،
أما جواز الخروج لحضور الجماعة فمشكلٌ إلا للجُمُعَة، بل لا يصلِّي في خارج ما اعتكف فيه و لو كان خروجه للحاجة التي يجوز لها الخروج، إلا في مكة فإنها رُخِّصت للصلاة في بيوتها لأنها كلها حرم اللَّه. و من الضرورات المبيحة أيضاً عيادة المريض، و تشييع الجنازة، و إن لم يجب عليه شيءٌ من ذلك. و الضابط كل ما يلزم الخروج إليه عقلًا أو شرعاً أو عادةً من الأمور الواجبة أو الراجحة، سواء كانت متعلقة بأمور الدنيا أو الآخرة، و سواء حصل ضررٌ بترك الخروج إليها، أو لا. نعم الأحوط مراعاة أقرب الطرق و الاقتصار على مقدار الحاجة و الضرورة. و يجب أن لا يجلس تحت الظِّلال مع الإمكان، بل و لا يمشي تحتها على الأحوط، كما أن الأحوط عدم الجلوس مطلقاً إلا للضرورة.
مسألة ١٤١٣- إذا أجنب في المسجد، وجب عليه الخروج للاغتسال
إلا إذا تمكن من الغسل في مقدار من الزمان الذي يساوي زمان الخروج و إلا لو ترك الخروج بطل اعتكافه من جهة حرمة لَبْثه.
مسألة ١٤١٤- إذا دفع من سبق إلى مكان في المسجد، و جلس فيه،
بطل اعتكافه على الأحوط، و كذا لو جلس على فراشٍ مغصوبٍ فيحتاط في الصورتين بإتمام الاعتكاف إذا كان ذلك بعد إكمال اليومين و مطلقا إذا كان واجباً معيناً عليه بالنذر و شبهه. نعم لو كان جاهلًا بالغصب أو ناسياً له صح اعتكافه، و لو كان المسجد مفروشاً بترابٍ أو آجُرٍ مغصوبٍ، فإن أمكن التحرُّز عنه فهو، و إلا فلا يترك الاحتياط.