هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٨٤ - مسألة ١٠٨٥- منها الغُسل
الظهر أيضاً، و إن لم يمكنه السجود حتى ركع الإمام للثانية، فلا يركع معه بل يصبر حتى يرفع رأسه و يسجد معه بقصد الأولى، و تصح جمعته، و يأتي بالركعة الثانية بعد فراغ الإمام. و أما إن سجد بقصد الثانية، فيحذفهما و يسجد سجدتين للأولى ثمّ يتمها جمعة. لكن الأحوط حينئذٍ الإتيان بالظهر أيضاً. و إن أتى بالسجدتين مُهْمَلًا لا بنيَّة الأولى و لا الثانية، فالأقوى أيضاً الصحَّة و يحسبهما للأولى و يتمُّها جمعة. لكن الأحوط أيضاً الإتيان بالظهر. و أما لو لم يتمكن من السجود للأولى حتى سجد الإمام للثانية، فالأقوى فوات الجمعة و لزوم استيناف الظهر.
مسألة ١٠٨٤- الظاهر مساواة صلاة الجمعة لسائر الصلوات المفروضة في أحكام الخلل
من الشك و السهو و غيرهما، في الركعات و الأجزاء الرُّكنية و غيرها، و الشرائط و الموانع، على ما فُصِّل في محلِّه.
آداب يوم الجمعة
مسألة ١٠٨٥- منها الغُسل
كما مرَّ في كتاب الطهارة. و منها التنفُّل بعشرين ركعة، ففي الرواية عن الرضا ٧» إنَّما زِيدَ في صَلاةِ السُّنَّةِ يَوْمَ الجُمُعَة أرْبَعُ رَكَعَاتٍ تَعْظِيماً لِذَلِكَ اليَوْمِ و تَفْرِقةً بَيْنَهُ و بَيْنَ سَائِرِ الأيَّام «بل لا يبعد استحباب ركعتين أخْرَيَيْن بعد العصر زائداً على العشرين، كما في صحيحة سعد بن سعدٍ الأشعري. و يأتي بستٍّ منها عند انبساط الشمس، و ستٍّ عند ارتفاعها، و ستٍّ قبل الزوال، و ركعتين عند الزوال، و يجوز التأخير إلى ما بعد الزوال، و الأفضل حينئذٍ تأخيرها عن الفريضة. و إن أتى بستٍّ بعد طلوع الشمس و ستٍّ عند تعاليها و ركعتين عند الزوال و ستٍّ بين الفريضتين، جاز، بل قيل أفضل لاستفاضة النصوص به و سلامتها عن المعارض. و منها: التباكُر إلى المسجد و السبق إليه، و ليكن على سكينةٍ و وقار. و منها قصُّ الأظفار و أخذ الشوارب. و منها التطيُّب. و منها لُبْس أفضل الثياب. وَ لْيَدْعُ عند التهيُّؤ للخروج بالمأثور فيقول، على ما روي عن أبي جعفر ٧» اللَّهُمَّ مَنْ تَهَيَّأَ وَ أَعَدَّ وَ اسْتَعَدَّ لِوِفَادَةٍ إلى مَخْلُوقٍ رَجَاءَ رِفْدِهِ وَ طَلَبَ نَائِلِهِ وَ جَوَائِزِهِ وَ فَوَاضِلِهِ وَ نَوَافِلِهِ، فَإلَيْكَ يَا سَيِّدي وِفَادَتي وَ تَهْيئَتي وَ تَعْبِئَتي وَ إعْدَادي وَ اسْتِعْدَادي، رَجَاءَ رِفْدِكَ وَ جَوَائِزِكَ وَ نَوَافِلِكَ، فَلا تُخَيِّبِ اليَوْمَ رَجائِي، يَا مَنْ لا يَخيبُ عَلَيْهِ سَائِلٌ وَ لا يَنْقُصُهُ نَائِلٌ، فَإنِّي لَمْ آتِكَ اليَوْمَ بِعَمَلٍ صَالِحٍ قَدَّمْتُهُ، و لا شَفَاعَةِ مَخْلوقٍ رَجَوْتُهُ، وَ لَكِنْ أتَيْتُكَ