كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٠
كل صلاة صليتها في يومك ذلك بالتقصير بتمام... الخ [١] فانها بدلالتها على وجوب القضاء تدل على وجوب الاعادة فيما إذا كان الرجوع عن القصر في الوقت بالاولوية القطعية. ودعوى الجمع بينهما بالحمل على الاستحباب ساقطة جزما لما مر غير مرة من ان الامر بالاعادة لم يكن نفسيا ليقبل الحمل على الاستحباب وانما هو ارشاد إلى الفساد، ولا معنى لاستحباب الفساد، والصحيحة وان لم تتضمن الامر بالاعادة صريحا إلا أن قوله (ع): وعليك أن تقضي.. الخ في قوة الامر بها لدلالتها على خلل في الصلاة اقتضى الاتيان بها ثانيا، فهي بمثابة الامر بالاعادة كما هو ظاهر جدا. ثانيتهما: موثقة سليمان بن حفص المروزي المتضمنة للامر بالاعادة صريحا قال (ع): وان كان قصر ثم رجع عن نيته اعاد الصلاة [٢]. وهذه الرواية وان رميت بالضعف في كلمات غير واحد لعدم توثيق المروزي في كتب الرجال، ولكنه موجود في اسانيد كامل الزيارات فلا ينبغي التأمل في صحة الرواية. نعم قد يتأمل في ذلك نظرا إلى ان الموجود في الكامل رواية المروزي عن الرجل ولم يعلم المراد به وانه الامام (ع) أو شخص آخر مجهول. وتوثيق ابن قولويه خاص بمن يقع في اسانيد ما يرويه عن المعصوم (ع) دون غيره، كما نبه عليه في صدر الكتاب. ويندفع بان المراد به الرجل المعهود، كما يقتضيه تعريف الرجل وإلا لقال عن رجل - منكرا - ولا يحتمل ان يراد به العهد الذهني،
[١] الوسائل: باب ٥ من أبواب صلاة المسافر حديث ١.
[٢] الوسائل: باب ٢ من أبواب صلاة المسافر حديث ٤.