كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٣
اثر له بعد العلم التفصيلي بصحة التمام. فيبقى الاستصحاب بلحاظ حال الاياب سليما عن المعارض فيصلي العشاءين قصرا ولا شئ عليه، إذ لا يحدث من ذلك العلم الاجمالي ببطلان التمام أو القصر لصحة الاول على كل تقدير كما عرفت. واما لو بنينا على وجوب القضاء لاختصاص دليل الاجتزاء بالجاهل باصل الحكم دون خصوصياته أو الجاهل بالموضوع فلا محالة يتحقق العلم الاجمالي ببطلان احد الاستصحابين، فان مقتضى الاستصحاب الاول صحة التمام وعدم الحاجة إلى القضاء، ومقتضى الثاني وجوب القصر وصحته ولا يمكن الجمع، وبعد سقوط الاستصحابين بالمعارضة تصل النوبة إلى الاصول الاخر. وقد عرفت ان قاعدة التجاوز لا مجرى لها بالاضافة إلى الصلاة السابقة لاختصاصها باحتمال الخلل المستند إلى الفعل الاختياري المفقود في المقام. كما لا مجال للرجوع إلى قاعدة الحيلولة لاختصاصها بالشك المتعلق باصل الاتيان بالصلاة دون من علم بانه صلى تماما وشك في صحتها كما في المقام، فينتهي الامر إلى الاصول العلمية ومقتضاها البراءة عن قضاء السابقة والرجوع إلى قاعدة الاشتغال بالنسبة إلى الحاضرة. اما الاول: فلان القضاء بامر جديد وموضوعه الفوت ولم يحرز لا وجدانا لجواز صحة السابقة ووقوع التمام قبل بلوغ حد الترخص واقعا، ولا تعبدا لعدم اصل يحرز به الفوت، فحيث انه مشكوك فيه فلا محالة يشك في تعلق الامر بالقضاء فيرجع إلى اصالة البراءة. واما الثاني: فلان الشك في الحاضرة اعني العشاءين شك في الوقت وهو مورد لقاعدة الاشتغال بعد عدم المؤمن عن شئ من القصر *