كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٢
هذا كله بناءا على اختصاص الحكم بالمساجد. واما بناءا على تعميه لمطلق البلد، فلا يبعد القول بشمول الحكم لعنوان البلد وان اتسع نظرا إلى ان المستفاد من الادلة دوران الحكم مدار صدق البلدة بنحو القضية الحقيقية ومن ثم لو اتسع آخر البيوت بعد صدور هذه النصوص لم يكد يتأمل في شمول الحكم للمقدار الزائد من ذاك البيت لكونه من البلدة حقيقة والمفروض تعلق الحكم بعنوان البلد، وعلى الجملة الحكم المتعلق بعنوان البلد يدور بحسب المتفاهم العرفي مدار صدق اسمه سعة وضيقا ولاجله ترى ان ما ورد في الاخبار من كراهة البيتوتة في بغداد، أو استحباب المبيت في النجف الاشرف أو في كربلاء لا يختص بتلك البلدان على مساحتها القديمة الكائنة عليها في عهد صدور تلك الاخبار بل يشمل الزيادات المتصلة المندرجة تحت اسم البلد ويتعدى إليها هذا. ولكن الظاهر عدم التعدي في المقام لوجود مزية فيه مفقودة في غيره وهي ان الحكم وان تعلق بعنوان مكة والمدينة في جملة من الاخبار كصحيحة ابن مهزيار الا ان المستفاد من مجموع النصوص ان موضوع الحكم ليس هو مجرد اسم البلد وعنوانه على اصلاقه وسريانه، بل بما انه مصداق للحرم ومعنون بهذا الوصف العنواني، ولا ريب ان المنسبق منه ما كان متصفا بالحرمية في عهده صلى الله عليه وآله وموصوفا بالاحترام آنذاك المحدود - طبعا - بحدود معينة ولا تشمل الزيادات المستحدثة بغد ذلك كما يفصح عنه قوله (ع) في صحيحة معاوية بن عمار "... وحد بيوت مكة التي كانت قبل اليوم عقبة المدينين فان الناس قد احدثوا بمكة