كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٦
أدخل منزله أم لا، إذ الاعتبار في السفر بالسير من البلد إلى البلد لا من البيت إلى البيت، فكيف يمكن الالتزام بما تضمنته هذه الاخبار من التقصير حتى بعد دخول البلد المستلزم للخروج عن عنوان السفر ولا سيما بعد المكث فيه يوما أو يومين إلى ان يدخل اهله كما تضمنه بعضها، وهل هذا إلا الحكم بالتقصير لغير المسافر المقطوع بطلانه. فلا مناص من طرح هذه الروايات، أو حملها على التقية لموافقتها للعامة كما احتمله صاحب الوسائل فهي ساقطة عن درجة الاعتبار في انفسها. وثانيا: مع الغض عما ذكر فالترجيح مع صحيحة ابن سنان لموافقها مع السنة القطعية وهي العمومات الدالة على وجوب التمام على كل مكلف المقتصر في الخروج عنها على المقدار المتيقن وهو المسافر، ومخالفة هذه لها فلا ينبغي التأمل في تقدم الصحيحة عليها. نعم قد يعارض الصحيحة ما رواه الشيخ عن البرقي في المحاسن باسناده عن حماد عن أبي عبد الله (ع) قال: المسافر يقصر حتى يدخل المصر [١]، حيث ان ظاهرها ان الاعتبار بدخول المصر لا بلوغ حد الترخص، فيمكن ان يقال حينئذ انها مقدمة على تلك الصحيحة - اي صحيحة ابن سنان - لموافقتها مع ما دل على وجوب القصر على كل مسافر، إذ لم يفرض فيها دخول البيت بل دخول المصر. ولكنه يندفع اولا: بان الرواية مرسلة فان حمادا يرويها عن رجل عن أبي عبد الله (ع) كما اثبتها كذلك في الحدائق وفي نفس المصدر اعني محاسن البرقي فما هو الموجود في نسخة الوسائل الطبعة الجديدة وطبعة عين الدولة من حذف كلمة (عن رجل) الظاهر في صحة الرواية
[١] الوسائل: باب ٦ من أبواب صلاة المسافر ح ٨.