كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٢
قمسين: إذ قد يفرض الكلام مع بقاء الوقت، واخرى مع فواته. اما الاول: كما لو صلى الظهر في ذهابه تماما ويريد ان يصلي العصر في ايابه قصرا عملا بالاستصحاب في كل منهما، فلا ريب حينئذ في سقوط الاستصحابين بالمعارضة. ولا مجال لتصحيح الظهر بقاعدة التجاوز لوضوح اختصاصها بالشك في الصحة المستند إلى فعل المكلف من احتمال ترك جزء أو شرط أو الاتيان بمانع دون ما هو خارج عن اختياره كما في المقام، فان صحة الظهر الصادرة تماما وفسادها مستند إلى كون ذلك المحل مصداقا لحد الترخص وعدمه الذي لا مساس له بفعل المكلف بوجه. فلا مؤمن لصحة الظهر لانحصاره في الاستصحاب المفروض سقوطه بالمعارضة، فلا مناص من الرجوع إلى قاعدة الاشتغال القاضية بلزوم اعادة الظهر قصرا والاتيان بالعصر قصرا وتماما لعدم اصل يحرز به احد الامرين كما عرفت. واما الثاني: اعني فرض خروج الوقت كما لو كان رجوعه في الليل فكان شكه بالنسبة إلى العشاءين والمفروض انه صلى الظهرين في ذهابه تماما عملا بالاستصحاب. فان بنينا على ان من اتم في موضع القصر لعذر من الاعذار من جهل أو نسيان متعلق ببعض خصوصيات الحكم أو موضوعه مثل المقام ومثل ما لو اتم بزعم ان المسافة الكذائية لا تبلغ الثمانية فراسخ ونحو ذلك وجامعه غير العالم العامد ثم انكشف الخلاف خارج الوقت لا يجب عليه القضاء - كما لا يبعد الالتزام به - فعلى هذا المبنى لا اثر للعلم الاجمالي المزبور للعلم بصحة ما صلاه تماما على كل حال سواء أكان ذلك الموضع حدا للترخص ام لا، فلا موقع لذلك الاستصحاب إذ لا