كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٠
من المسائل التي سكتوا عنها وأهملوها فيما وصل الينا من كتبهم ومجامعهم ولعله لبنائهم على الاقتصار في تآليفهم على ضروريات المسائل مما هو محل للابتلاء غالبا، أو لم تكن الحاجة ماسة آنذاك للتعرض لاكثر مما ذكروا، ولاجله لم يذكروا إلا القليل من الكثير. وكيفما كان فعدم التعرض شئ، والاعراض شئ آخر، وبينهما بون بعيد، فلا يمكن استكشاف الثاني من الاول. والحاصل: انه لم يثبت من الاصحاب ما ينافي العمل بالصحيحة، بل غايته انهم سكتوا وأهملوا لا انهم اعرضوا. اللهم: إلا أن يناقش في سندها نظرا إلى اشتماله على موسى بن عمر وهو مشكوك بين شخصين أحدهما موسى بن عمر بن بزيع وهو موثق جليل القدر وثقة النجاشي وله كتاب، وثانيهما موسى بن عمر بن يزيد وهو أيضا معروف وله كتاب ورواياته كثيرة، ولكن لم يرد فيه توثيق، والاول من اصحاب الهادي عليه السلام، والثاني من اصحاب العسكري، والمظنون ان المراد به الثاني، لان الراوي عن كتابه سعد بن عبد الله الذي هو في طبقة محمد بن يحيى شيخ الكليني، فموسى ابن عمر في طبقة مشايخ مشايخ الكليني، ولاجله يظن انه ابن يزيد غير الموثق ولا أقل من الشك فيكون الرجل مرددا بين الموثق وغيره ومعه يشكل الحكم بصحة الرواية عند المشهور. نعم: بما ان الرجل مذكور في اسانيد كامل الزيارات فهو على مسلكنا موثق على كل تقدير، اما بتوثيق النجاشي أو بتوثيق ابن قولويه. وعليه: فالاظهر هو العمل بها في موردها، أعنى الجهل بالحكم - كما ذكره في المتن - دون غيره من ساير موارد الجهل فضلا عن التعدي *